عمدة القاري - العيني - ج ١٠ - الصفحة ٥٠
إبراهيم الدورقي وأخرجه أبو داود عن موسى بن إسماعيل مقطعا بعضه في الحج وبعضه في الأضاحي وأخرجه النسائي في الصلاة عن قتيبة عن حماد بن زيد به (ذكر معناه) قوله ' قال ' أي أنس قوله ' سبع بدن ' بضم الباء جمع بدنة ويروى ' سبعة بدن ' وقال التيمي أراد بالبدن الأبعرة فلذلك ألحق الهاء بالسبعة قوله ' قياما ' نصب على الحال من البدن قوله ' وضحى بالمدينة كبشين ' قال ابن التين صوابه بكبشين قال صاحب التوضيح وكذا هو في أصل ابن بطال قوله ' أملحين ' تثنية أملح وهو الأبيض يخالطه أدنى سواد قوله ' أقرنين ' تثنية أقرن وهو الكبير القرن (ذكر ما يستفاد منه) فيه نحر الهدي بيده وهو أفضل إذا أحسن النحر. وفيه نحره قائمة وبه قال الشافعي وأحمد وأبو ثور وقال أبو حنيفة والثوري تنحر باركة وقائمة واستحب عطاء أن ينحرها باركة معقولة وروى ابن أبي شيبة عن عطاء إن شاء قائمة وإن شاء باركة وعن الحسن باركة أهون عليها وعن عمر رأيت ابن الزبير رضي الله عنه ينحرها وهي قائمة معقولة وفي سنن أبي داود من حديث أبي الزبير عن جابر أنه وأصحابه كانوا ينحرون البدنة معقولة اليسرى قائمة على ما بقي من قوائمها قال أبو الزبير رضي الله عنه وأخبرني عبد الرحمن بن سابط مرسلا أنه وأصحابه الحديث. وفيه الأضحية وسيجئ الكلام فيها إن شاء الله تعالى * - 811 ((باب نحر الإبل مقيدة)) أي: هذا باب في بيان نحر الإبل حال كونه مقيدة.
3171 حدثنا عبد الله بن مسلمة قال حدثنا يزيد بن زريع عن يونس عن زياد بن جبير قال رأيت ابن عمر رضي الله تعالى عنهما أتى على رجل قد أناخ بدنته ينحرها قال ابعثها قياما مقيدة سنة محمد صلى الله عليه وسلم وقال شعبة عن يونس أخبرني زياد.
مطابقته للترجمة في قوله: (قياما مقيدة).
ذكر رجاله: وهم خمسة: الأول: عبد الله بن مسلمة، بفتح الميمين: القعنبي. الثاني: يزيد من الزيادة ابن زريع تصغير زرع: أبو معاوية العيشي. الثالث: يونس بن عبيد بن دينار. الرابع: زياد، بكسر الزاي: ابن جبير، بضم الجيم وفتح الباء الموحدة: ابن حية، ضد الميتة. الخامس: عبد الله بن عمر.
ذكر لطائف إسناده: فيه: التحديث بصيغة الجمع في موضعين. وفيه: العنعنة في موضعين. وفيه: القول في موضع واحد. وفيه: الرؤية. وفيه: أن شيخه مدني سكن البصرة، والبقية بصريون. وفيه: أن زيادا ليس في الصحيحين إلا هذا الحديث، وحديث آخر أخرجه البخاري في النذر بهذا الإسناد. وأخرجه في الصوم بإسناد آخر إلى يونس بن عبيد، وقد اشترك زياد بن جبير مع زيد بن جبير في روايتهما عن ابن عمر، وليس بينهما أخوة، لأن زيدا طائي كوفي، وزياد ثقفي بصري، وقد سبقت رواية زيد ابن جبير عن ابن عمر، رضي الله تعالى عنه، في أوائل الحج.
ذكر من أخرجه غيره أخرجه مسلم في الحج أيضا عن يحيى بن يحيى. وأخرجه أبو داود فيه عن أحمد بن حنبل، وأخرجه النسائي فيه عن يعقوب بن إبراهيم به.
ذكر معناه: قوله: (قد أناخ بدنته)، أي: أبركها. قوله: (ينحرها)، جملة حالية، وفي رواية أحمد عن إسماعيل بن علية: (لينحرها). قوله: (قال) أي: ابن عمر. قوله: (ابعثها) أي: أثرها. يقال: بعثت الناقة أي أثرتها. قوله: (قياما) مصدر بمعنى قائمة، وانتصابه على الحال المقدرة، ويقال: (معنى ابعثها أقمها، فعلى هذا انتصاب قياما على المصدرية. وقال الكرماني: أو عامله محذوف نحو انحرها. قلت: فعلى هذا انتصاب قياما على الحال بمعنى قائمة يدل عليه رواية الإسماعيلي: انحرها قائمة. قوله: (مقيدة) نصب على الحال، من الأحوال المترادفة أو المتداخلة، ومعناه: معقولة برجل وهي قائمة على الثلاث. قوله: (سنة محمد)، نصب بعامل محذوف تقديره: اتبع سنة محمد صلى الله عليه وسلم، في ذلك، ويجوز الرفع على تقدير أن يكون خبر مبتدأ محذوف تقديره: هو سنة محمد صلى الله عليه وسلم، ويدل على ذلك رواية الحربي في المناسك بلفظ: (فقال: انحرها قائمة فإنها سنة محمد
(٥٠)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 ... » »»