عمدة القاري - العيني - ج ٧ - الصفحة ٣٠١
مطابقته للترجمة في قوله ' قام من اثنتين من الظهر ' وهو معنى قوله في الترجمة إذا قام من ركعتي الفريضة.
(ذكر رجاله) وهم خمسة ذكروا غير مرة وعبد الرحمن هو ابن هرمز الأعرج ووقع كذا عبد الرحمن الأعرج في رواية كريمة وفي رواية غيرها عن الأعرج ولم يقع اسمه وبحينة بضم الباء الموحدة وفتح الحاء المهملة وسكون الياء آخر الحروف وفتح النون وفي آخره هاء وهو اسم أم عبد الله وقيل اسم أم أبيه فينبغي أن يكتب ابن بحينة بألف وقد تقدم هذا الحديث في باب من لم ير التشهد الأول واجبا وقد ذكرنا هناك أن هذا الحديث أخرجه البخاري في مواضع وأخرجه بقية الجماعة (ذكر معناه وما يتعلق به من الأحكام) قوله ' قام من اثنتين ' أي من ركعتين من صلاة الظهر وفي مسند السراج من حديث ابن إسحاق عن الزهري ' الظهر أو العصر ' ومن حديث أبي معاوية عن يحيى مثله ومن حديث سفيان عن الزهري أي إحدى صلاتي العشي قوله ' لم يجلس بينهما ' أي بين هاتين الثنتين اللتين هما الركعتان الأوليان وبين الركعتين الأخريين قوله ' فلما قضى صلاته ' أي لما فرغ منها قوله ' بعد ذلك ' أي بعد أن سجد سجدتين وهما سجدتا السهو. واحتج قوم بظاهر هذا الحديث أن سجود السهو قبل السلام مطلقا في الزيادة والنقصان وهو الصحيح من مذهب الشافعي وروي ذلك عن أبي هريرة والزهري ومكحول وربيعة ويحيى بن سعيد الأنصاري والسائب القاري والأوزاعي والليث بن سعد وزعم أبو الخطاب أنها رواية عن أحمد بن حنبل ولهم أحاديث أخرى في ذلك منها ما رواه الترمذي وابن ماجة من حديث عبد الرحمن بن عوف قال سمعت النبي يقول ' إذا سها أحدكم في صلاته ' الحديث وفيه ' فليسجد سجدتين قبل أن يسلم ' وقال الترمذي حديث حسن صحيح. ومنها ما رواه مسلم من حديث أبي سعيد قال رسول الله ' إذا شك أحدكم في صلاته ' الحديث وفيه ' فليسجد سجدتين من قبل أن يسلم '. ومنها ما رواه النسائي من طريق ابن عجلان أن معاوية سها فسجد سجدتين وهو جالس بعد أن أتم الصلاة وقال سمعت رسول الله يقول ' من نسي شيئا من صلاته فليسجد مثل هاتين السجدتين '. ومنها ما رواه أبو داود من حديث أبي هريرة المخرج عند الستة وفيه زيادة ' فليسجد سجدتين قبل أن يسلم ثم ليسلم '. ومنها ما رواه الدارقطني من حديث ابن عباس قال رسول الله ' إذا شك أحدكم في صلاته ' الحديث وفيه ' فإذا فرغ فلم يبق إلا التسليم فليسجد سجدتين وهو جالس ثم ليسلم '. ومنها ما رواه أبو داود من حديث أبي عبيدة عن أبيه عن ابن مسعود عن رسول الله قال ' إذا كنت في صلاة فشككت في ثلاث أو أربع ' وفيه ' وتشهدت ثم سجدت سجدتين وأنت جالس قبل أن تسلم ثم تشهدت أيضا ثم تسلم '. وذهب أبو حنيفة وأصحابه والثوري إلى أن السجود يكون بعد السلام في الزيادة والنقص وهو مروي عن علي بن أبي طالب وسعد بن أبي وقاص وابن مسعود وعمار وابن عباس وابن الزبير وأنس بن مالك والنخعي وابن أبي ليلى والحسن البصري واحتجوا بحديث ذي اليدين المخرج في الصحيحين وقد مر فيما مضى وفيه ' فأتم رسول الله ما بقي من الصلاة ثم سجد سجدتين وهو جالس بعد التسليم '. واحتجوا أيضا بأحاديث أخرى. منها ما رواه الترمذي من حديث الشعبي قال ' صلى بنا المغيرة بن شعبة فنهض في الركعتين فسبح به القوم وسبح بهم فلما صلى بقية صلاته سلم ثم سجد سجدتي السهو وهو جالس ثم حدثهم أن رسول الله فعل بهم مثل الذي فعل '. ومنها ما رواه مسلم من حديث عمران بن حصين ' أن رسول الله صلى العصر فسلم في ثلاث ركعات فقام رجل يقال له الخرباق قد ذكر له صنيعه فقال أصدق هذا قالوا نعم فصلى ركعة ثم سلم ثم سجد سجدتين ثم سلم ' ومنها ما رواه الطبراني من حديث محمد بن صالح بن علي بن عبد الله بن عباس قال ' صليت خلف أنس بن مالك صلاة فسها فيها فسجد بعد السلام ثم التفت إلينا وقال أما إني لم أصنع إلا كما رأيت رسول الله يصنع '. ومنها ما رواه ابن سعد في الطبقات ' عن عطاء بن أبي رباح قال صليت مع عبد الله بن الزبير المغرب فسلم في الركعتين ثم قام يسبح به القوم فصلى بهم الركعة ثم سلم ثم سجد سجدتين قال فأتيت ابن عباس من فوري فأخبرته فقال لله أبوك ما ماط عن سنة رسول الله '. ومنها ما رواه ابن خزيمة في صحيحه من حديث عبد الله بن جعفر أن رسول الله قال ' من شك في صلاته فليسجد سجدتين بعدما يسلم '. ومنها ما رواه أبو داود
(٣٠١)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 296 297 298 299 300 301 302 303 304 305 306 ... » »»