بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٣٣ - الصفحة ٣٦٨
البيت منها بمنجاة ولسنا فيها بدعاة.
فقام رجل فقال: يا أمير المؤمنين ما نصنع في ذلك الزمان؟ قال: انظروا أهل بيت نبيكم فإن لبدوا فالبدوا، وإن استصرخوكم فانصروهم توجروا ولا تسبقوهم فتصرعكم البلية.
فقام رجل آخر فقال: ثم ما يكون بعد هذا يا أمير المؤمنين قال: ثم إن الله يفرج الفتن برجل منا أهل البيت كتفريج الأديم - بأبي ابن خيرة الإماء - يسومهم خسفا ويسقيهم بكأس مصبرة فلا يعطيهم إلا السيف هرجا هرجا يضع السيف على عاتقه ثمانية أشهر ودت قريش عند ذلك بالدنيا وما فيها لو يروني مقاما واحدا قدر حلب شاة أو جزر جزور لاقبل منهم بعض الذي يرد عليهم حتى تقول قريش: لو كان هذا من ولد فاطمة لرحمنا فيغريه الله ببني أمية فيجعلهم ملعونين أينما ثقفوا [أخذوا] وقتلوا تقتيلا سنة الله في الذين خلوا من قبل ولن تجد لسنة الله تبديلا.
بيان: الجلل محركة: الامر العظيم " مزوجا " أي مقرونا بمثله. والكلوح:
العبوس يقال: كلح وأكلح. و " قلصت " بالتشديد أي انضمت واجتمعت وبالتخفيف أي كثرت وتزايدت من قلصت البئر إذا ارتفع ماؤها " وشمرت عن ساق " أي كشفت عن شدة. وحام الطائر وغيره حول الشئ: دار " مطينة " أي مخفية " والناب " الناقة المسنة " والضروس " السيئة الخلق تعض حالبها. وجماع الناس كرمان: أخلاطهم من قبائل شتى. وكلما تجمع وانضم بعضه إلى بعض " ولبد " كنصر وفرح: أقام ولزق " كتفريج الأديم " أي الجلد عن اللحم. و " ابن خيرة الإماء " القائم عليه السلام " يسومهم خسفا " أي يوليهم ذلا و " كأس مصبرة " ممزوجة بالصبر وفي النهاية: فيه " بين يدي الساعة هرج " أي قتال واختلاط واصل الهرج: الكثيرة في الشئ والاتساع.
أقول: وقد مضى بعض هذه الخطبة مشروحا.
600 - نهج البلاغة: من كلام له عليه السلام قاله للخوارج وقد خرج إلى معسكرهم وهم مقيمون على إنكار الحكومة فقال عليه السلام: أكلكم شهد معنا صفين
(٣٦٨)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 363 364 365 366 367 368 369 370 371 372 373 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 الباب الثالث عشر: باب شهادة عمار رضي الله عنه وظهور بغي الفئة الباغية بعد ما كان أبين من الشمس الضاحية وشهادة غيره من أتباع الأئمة الهادية 7
2 الباب الرابع عشر: باب ما ظهر من إعجازه عليه السلام في بلاد صفين وسائر ما وقع فيها من النوادر 39
3 الباب الخامس عشر: باب ما جرى بين معاوية وعمرو بن العاص في [التحامل على] علي عليه السلام 49
4 الباب السادس عشر: باب كتبه عليه السلام إلى معاوية واحتجاجاته عليه ومراسلاته إليه وإلى أصحابه 57
5 الباب السابع عشر: باب ما ورد في معاوية وعمرو بن العاص وأوليائهما وقد مضى بعضها في باب مثالب بني أمية 161
6 الباب الثامن عشر: باب ما جرى بينه عليه السلام وبين عمرو بن العاص لعنة الله وبعض أحواله 221
7 الباب التاسع عشر: باب نادر 233
8 الباب العشرون: باب نوادر الاحتجاج على معاوية 241
9 الباب الواحد والعشرون: باب بدو قصة التحكيم والحكمين وحكمهما بالجور رأي العين 297
10 الباب الثاني والعشرون: باب اخبار النبي صلى الله عليه وآله بقتال الخوارج وكفرهم 325
11 الباب الثالث والعشرون: باب قتال الخوارج واحتجاجاته صلوات الله عليه 343
12 الباب الرابع والعشرون: باب سائر ما جرى بينه وبين الخوارج سوى وقعة النهران 405
13 الباب الخامس والعشرون: باب إبطال مذهب الخوارج واحتجاجات الأئمة عليهم السلام وأصحابهم عليهم 421
14 الباب السادس والعشرون: باب ما جرى بينه صلوات الله عليه وبين ابن اللواء وأضرابه لعنهم الله وحكم قتال الخوارج بعده عليه السلام 429
15 الباب السابع والعشرون: باب ما ظهر من معجزاته بعد رجوعه صلوات الله عليه من قتال الخوارج 437
16 الباب الثامن والعشرون: باب سيرة أمير المؤمنين عليه السلام في حروبه 441
17 الباب التاسع والعشرون: باب كتب أمير المؤمنين عليه السلام ووصاياه إلى عماله وأمراء أجناده 465
18 أبواب الأمور والفتن الحادثة بعد الرجوع عن قتال الخوارج 531
19 الباب الثلاثون: باب الفتن الحادثة بمصر وشهادة محمد بن أبي بكر ومالك الأشتر رضي الله عنهما وبعض فضائلهما وأحوالهما وعهود أمير المؤمنين عليه السلام إليهما 533