بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٣٣ - الصفحة ٣٣٧
لا طعام فيها ولا شراب والحرورية هم الذين ينقضون عهد الله من بعد ميثاقه وكان سعد يسميهم الفاسقين.
ومن الكتاب المذكور في قول الله عز وجل * (وما كان الله ليضل قوما بعد إذ هداهم حتى يبين لهم ما يتقون) * [15 / التوبة: 9] قال: كان ابن عمر يراهم شرار خلق الله تعالى وقال: إنهم انطلقوا إلى آيات نزلت في الكفار فجعلوها على المؤمنين.
وبإسناده أيضا عن ابن عمر قال: ذكر الحرورية فقال: قال النبي صلى الله عليه وآله يمرقون من الاسلام كما يمرق السهم من الرمية.
581 مد من تفسير الثعلبي بإسناده عن أبي الطفيل: قال: سأل عبد الله بن الكواء عليا عليه السلام عن قول الله عز وجل: " قل هل ننبئكم بالأخسرين أعمالا " قال أنتم يا أهل حروراء " وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا " أي يظنون بفعلهم أنهم مطيعون محسنون " أولئك الذين كفروا بآيات ربهم ولقائه فحبطت أعمالهم فلا نقيم لهم يوم القيامة وزنا ".
وبإسناده أيضا عن عبد الله بن شداد قال: وقف أبو أمامة وأنا معه على رؤوس الحرورية بالشام عند باب حصن دمشق فقال لهم: كلاب كلاب مرتين أو ثلاثا شر قتلى يظل السماء وخير قتلى قتلاهم ودمعت عين [عينا " خ ل "] أبي أمامة قال فقال رجل: رأيت قولك لهؤلاء القتلى شر قتلى يظل السماء وخير قتلى قتلاهم أشئ من قبل رأي رأيته أو شئ سمعته من رسول الله صلى الله عليه وآله قال [أيكون] من قبل رأي رأيته! إني إذا لجرئ لو لم أسمع من رسول الله صلى الله عليه وآله إلا مرة أو مرتين حتى عد سبع مرات ما حدثت به فقال الرجل: فإني رأيتك دمعت عيناك قال: هي رحمة رحمتهم كانوا مؤمنين فكفروا بعد إيمانهم. ثم قرء: " فلا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا من بعد ما جاءهم البينات " إلى قوله: " أكفرتم بعد إيمانكم " [105 - 106 / آل عمران: 3] [ثم] قال أبو أمامة: هم الحرورية.

581 - انظر تفسير الآية: (103) من سورة الكهف من تفسير الثعلبي.
(٣٣٧)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 332 333 334 335 336 337 338 339 340 341 342 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 الباب الثالث عشر: باب شهادة عمار رضي الله عنه وظهور بغي الفئة الباغية بعد ما كان أبين من الشمس الضاحية وشهادة غيره من أتباع الأئمة الهادية 7
2 الباب الرابع عشر: باب ما ظهر من إعجازه عليه السلام في بلاد صفين وسائر ما وقع فيها من النوادر 39
3 الباب الخامس عشر: باب ما جرى بين معاوية وعمرو بن العاص في [التحامل على] علي عليه السلام 49
4 الباب السادس عشر: باب كتبه عليه السلام إلى معاوية واحتجاجاته عليه ومراسلاته إليه وإلى أصحابه 57
5 الباب السابع عشر: باب ما ورد في معاوية وعمرو بن العاص وأوليائهما وقد مضى بعضها في باب مثالب بني أمية 161
6 الباب الثامن عشر: باب ما جرى بينه عليه السلام وبين عمرو بن العاص لعنة الله وبعض أحواله 221
7 الباب التاسع عشر: باب نادر 233
8 الباب العشرون: باب نوادر الاحتجاج على معاوية 241
9 الباب الواحد والعشرون: باب بدو قصة التحكيم والحكمين وحكمهما بالجور رأي العين 297
10 الباب الثاني والعشرون: باب اخبار النبي صلى الله عليه وآله بقتال الخوارج وكفرهم 325
11 الباب الثالث والعشرون: باب قتال الخوارج واحتجاجاته صلوات الله عليه 343
12 الباب الرابع والعشرون: باب سائر ما جرى بينه وبين الخوارج سوى وقعة النهران 405
13 الباب الخامس والعشرون: باب إبطال مذهب الخوارج واحتجاجات الأئمة عليهم السلام وأصحابهم عليهم 421
14 الباب السادس والعشرون: باب ما جرى بينه صلوات الله عليه وبين ابن اللواء وأضرابه لعنهم الله وحكم قتال الخوارج بعده عليه السلام 429
15 الباب السابع والعشرون: باب ما ظهر من معجزاته بعد رجوعه صلوات الله عليه من قتال الخوارج 437
16 الباب الثامن والعشرون: باب سيرة أمير المؤمنين عليه السلام في حروبه 441
17 الباب التاسع والعشرون: باب كتب أمير المؤمنين عليه السلام ووصاياه إلى عماله وأمراء أجناده 465
18 أبواب الأمور والفتن الحادثة بعد الرجوع عن قتال الخوارج 531
19 الباب الثلاثون: باب الفتن الحادثة بمصر وشهادة محمد بن أبي بكر ومالك الأشتر رضي الله عنهما وبعض فضائلهما وأحوالهما وعهود أمير المؤمنين عليه السلام إليهما 533