بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٣٣ - الصفحة ١٧٩
الامر إلى ولده وهذا ابنه قال: إن عمر قتله مشرك. قال ابن عباس: فمن قتل عثمان؟ قال: قتله المسلمون!! قال: فذلك أدحض لحجتك وأحل لدمه إن كان المسلمون قتلوه وخذلوه فليس إلا بحق. قال: فإنا قد كتبنا في الآفاق ننهى عن ذكر مناقب علي وأهل بيته فكف لسانك يا ابن عباس وأربع على نفسك قال: فتنهانا عن قراءة القرآن؟ قال: لا. قال: فتنهانا عن تأويله قال:
نعم. قال: فنقرأه ولا نسأل عن ما عنى الله به قال: نعم قال: فأيما أوجب علينا قراءته أو العمل به؟ قال: العمل به. قال: فكيف نعمل به حتى نعلم ما عنى الله بما أنزل علينا؟ قال: يسئل عن ذلك من يتأوله على غير ما تتأوله أنت وأهل بيتك قال: إنما أنزل القرآن على أهل بيتي فاسأل عنه آل أبي سفيان وآل أبي معيط واليهود والنصارى والمجوس؟ قال: فقد عدلتني بهؤلاء؟ قال:
لعمري ما أعدلك بهم إلا إذا نهيت الأمة أن يعبدوا الله بالقرآن وبما فيه من أمر أو نهي أو حلال أو حرام أو ناسخ أو منسوخ أو عام أو خاص أو محكم أو متشابه وإن لم تسأل الأمة عن ذلك هلكوا واختلفوا وتاهوا قال معاوية:
فاقرأوا القرآن ولا ترووا شيئا مما أنزل الله فيكم ومما قال رسول الله وارووا ما سوى ذلك. قال ابن عباس: قال الله تعالى في القرآن: * (يريدون أن يطفئوا نور الله بأفواههم ويأبى الله إلا أن يتم نوره ولو كره الكافرون) * [32 / التوبة] قال معاوية: يا ابن عباس اكفني نفسك وكف عني لسانك وإن كنت لابد فاعلا فليكن سرا فلا تسمعه أحدا علانية.
ثم رجع إلى منزله فبعث إليه بخمسين ألف درهم وفي رواية أخرى مائة ألف درهم ثم اشتد البلاء بالامصار كلها على شيعة علي وأهل بيته وكان أشد الناس بلية أهل الكوفة لكثرة من بها من الشيعة واستعمل عليها زيادا ضمها إليه مع البصرة وجمع له العراقين وكان يتبع الشيعة وهو بهم عالم لأنه كان منهم قد عرفهم وسمع كلامهم أول شئ فقتلهم تحت كل كوكب وتحت كل حجر ومدر وأخافهم وقطع الأيدي والأرجل منهم وصلبهم على جذوع النخل وسمل أعينهم وطردهم وشردهم حتى انتزحوا عن العراق فلم يبق بها أحد منهم إلا مقتول أو مصلوب أو طريد أو هارب.
(١٧٩)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 173 174 175 176 178 179 180 181 182 183 184 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 الباب الثالث عشر: باب شهادة عمار رضي الله عنه وظهور بغي الفئة الباغية بعد ما كان أبين من الشمس الضاحية وشهادة غيره من أتباع الأئمة الهادية 7
2 الباب الرابع عشر: باب ما ظهر من إعجازه عليه السلام في بلاد صفين وسائر ما وقع فيها من النوادر 39
3 الباب الخامس عشر: باب ما جرى بين معاوية وعمرو بن العاص في [التحامل على] علي عليه السلام 49
4 الباب السادس عشر: باب كتبه عليه السلام إلى معاوية واحتجاجاته عليه ومراسلاته إليه وإلى أصحابه 57
5 الباب السابع عشر: باب ما ورد في معاوية وعمرو بن العاص وأوليائهما وقد مضى بعضها في باب مثالب بني أمية 161
6 الباب الثامن عشر: باب ما جرى بينه عليه السلام وبين عمرو بن العاص لعنة الله وبعض أحواله 221
7 الباب التاسع عشر: باب نادر 233
8 الباب العشرون: باب نوادر الاحتجاج على معاوية 241
9 الباب الواحد والعشرون: باب بدو قصة التحكيم والحكمين وحكمهما بالجور رأي العين 297
10 الباب الثاني والعشرون: باب اخبار النبي صلى الله عليه وآله بقتال الخوارج وكفرهم 325
11 الباب الثالث والعشرون: باب قتال الخوارج واحتجاجاته صلوات الله عليه 343
12 الباب الرابع والعشرون: باب سائر ما جرى بينه وبين الخوارج سوى وقعة النهران 405
13 الباب الخامس والعشرون: باب إبطال مذهب الخوارج واحتجاجات الأئمة عليهم السلام وأصحابهم عليهم 421
14 الباب السادس والعشرون: باب ما جرى بينه صلوات الله عليه وبين ابن اللواء وأضرابه لعنهم الله وحكم قتال الخوارج بعده عليه السلام 429
15 الباب السابع والعشرون: باب ما ظهر من معجزاته بعد رجوعه صلوات الله عليه من قتال الخوارج 437
16 الباب الثامن والعشرون: باب سيرة أمير المؤمنين عليه السلام في حروبه 441
17 الباب التاسع والعشرون: باب كتب أمير المؤمنين عليه السلام ووصاياه إلى عماله وأمراء أجناده 465
18 أبواب الأمور والفتن الحادثة بعد الرجوع عن قتال الخوارج 531
19 الباب الثلاثون: باب الفتن الحادثة بمصر وشهادة محمد بن أبي بكر ومالك الأشتر رضي الله عنهما وبعض فضائلهما وأحوالهما وعهود أمير المؤمنين عليه السلام إليهما 533