بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٢٠ - الصفحة ٢٤٩
نقاتل أهل السماء كما يقول محمد فلا طاقة لنا بأهل السماء، انظروا بينكم لا يكون لمحمد عين بيننا، فليسأل بعضكم بعضا، قال حذيفة: فبادرت إلى الذي عن يميني فقلت: من أنت؟ قال: خالد بن الوليد، وقلت للذي عن يساري: من أنت؟ قال:
فلان، فلم يسألني أحد منهم، ثم قال أبو سفيان لخالد: إما أن تتقدم أنت فتجمع (1) الناس ليلحق بعضهم بعضا فأكون على الساقة، وإما أن أتقدم أنا وتكون على الساقة قال: بل أتقدم أنا وتتأخر أنت، فقاموا جميعا فتقدموا وتأخر أبو سفيان، فخرج من الخيمة واختفيت في ظلها، فركب راحلته وهي معقولة من الدهش الذي كان به، فنزل يحل العقال فأمكنني قتله، فلما هممت بذلك تذكرت قول رسول الله صلى الله عليه وآله: " لا تحدثن حدثا حتى ترجع إلي " فكففت ورجعت إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وقد طلع الفجر، فحمد الله، ثم صلى بالناس الفجر، ونادى مناديه: " لا يبرحن أحد مكانه إلى أن تطلع الشمس " فما أصبح إلا وقد تفرق عنه الجماعة إلا نفرا يسيرا فلما طلعت الشمس انصرف رسول الله صلى الله عليه وآله ومن كان معه، فلما دخل منزله أمر فنودي: ألا لا يصلي أحد إلا في بني قريظة، فسار المسلمون إليهم، فوجدوا النخل محدقا بقصرهم، ولم يكن للمسلمين معسكر ينزلون فيه، ووافى رسول الله صلى الله عليه وآله فقال: " ما لكم لا تنزلون؟ " فقالوا: ما لنا مكان، فنزل من اشتباك النخل فدخل في طريق بين النخل فأشار بيده يمنة، فانضم النخل بعضه إلى بعض، وأشار بيده يسرة فانضم النخل كذلك واتسع لهم الموضع فنزلوا.
18 - الخرائج: روي عن الصادق عليه السلام أنه قال: لما قتل علي عليه السلام عمرو بن عبد ود أعطى سيفه الحسن عليه السلام وقال: قل لامك: تغسل هذا الصيقل، فرده وعلي عليه السلام عند النبي صلى الله عليه وآله وفي وسطه نقطة لم تنق، قال: أليس قد غسلته الزهراء؟ قال: نعم قال: فما هذه النقطة؟ قال النبي صلى الله عليه وآله: يا علي سل ذا الفقار يخبرك، فهزه وقال:
أليس قد غسلتك الطاهرة من دم الرجس النجس؟ فأنطق الله السيف فقال: بلى،

(1) إلى. خ ل.
(٢٤٩)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 244 245 246 247 248 249 250 251 252 253 254 ... » »»
الفهرست