بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٢ - الصفحة ٢٩٢
في الشفتين ليجد ابن آدم لذة مطعمه ومشربه. ثم قال جعفر عليه السلام لأبي حنيفة: أخبرني عن كلمة أولها شرك وآخرها إيمان، قال: لا أدري. قال: هي لا إله إلا الله، لو قال: لا إله كان شرك، ولو قال: إلا الله كان إيمان. ثم قال جعفر عليه السلام: ويحك أيهما أعظم قتل النفس أو الزنا؟ قال: قتل النفس. قال: فإن الله عز وجل قد قبل في قتل النفس شاهدين ولم يقبل في الزنا إلا أربعة، ثم أيهما أعظم الصلاة أم الصوم؟ قال: الصلاة. قال: فما بال الحائض تقضي الصيام ولا تقضي الصلاة؟ فكيف يقوم لك القياس؟ فاتق الله ولا تقس.
12 - أمالي الطوسي: الحسين بن عبيد الله الغضائري، عن هارون بن موسى، عن علي بن معمر عن حمدان بن معافا، عن العباس بن سليمان، عن الحارث بن التيهان، قال: قال لي ابن شبرمة: دخلت أنا وأبو حنيفة على جعفر بن محمد عليهما السلام فسلمت عليه - وكنت له صديقا - ثم أقبلت على جعفر فقلت: أمتع الله بك، هذا رجل من أهل العراق له فقه وعقل، فقال له جعفر عليه السلام: لعله الذي يقيس الدين برأيه، ثم أقبل علي، فقال: هذا النعمان بن ثابت؟
فقال أبو حنيفة: نعم أصلحك الله. فقال: اتق الله ولا تقس الدين برأيك. - وساق الحديث نحو ما مر إلى قوله عليه السلام -: ولا تقضي الصلاة، اتق الله يا عبد الله فإنا نحن وأنتم غدا إذا خلقنا بين يدي الله عز وجل، ونقول: قال رسول الله صلى الله عليه وآله، وتقول أنت وأصحابك:
أسمعنا وأرينا، فيفعل بنا وبكم ما شاء الله عز وجل.
13 - علل الشرائع: أبي وابن الوليد معا، عن سعد، عن البرقي، عن شعيب بن أنس، عن بعض أصحاب أبي عبد الله عليه السلام قال: كنت عند أبي عبد الله عليه السلام إذ دخل عليه غلام كندة فاستفتاه في مسألة فأفتاه فيها، فعرفت الغلام والمسألة فقدمت الكوفة فدخلت على أبي حنيفة، فإذا ذاك الغلام بعينه يستفتيه في تلك المسألة بعينها فأفتاه فيها بخلاف ما أفتاه أبو عبد الله عليه السلام، فقمت إليه فقلت: ويلك يا أبا حنيفة إني كنت العام حاجا فأتيت أبا عبد الله عليه السلام مسلما عليه فوجدت هذا الغلام يستفتيه في هذه المسألة بعينها فأفتاه بخلاف ما أفتيته. فقال: وما يعلم جعفر بن محمد أنا أعلم منه، أنا لقيت الرجل وسمعت من أفواههم، وجعفر بن محمد صحفي، فقلت في نفسي: والله لأحجن ولو حبوا قال: فكنت في طلب حجة فجاءتني حجة فحججت فأتيت أبا عبد الله عليه السلام فحكيت له الكلام فضحك
(٢٩٢)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 287 288 289 290 291 292 293 294 295 296 297 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 تعريف الكتاب تعريف الكتاب 1
2 باب 8 ثواب الهداية والتعليم وفضلهما وفضل العلماء، وذم إضلال الناس، وفيه 92 حديثا. 1
3 باب 9 استعمال العلم والإخلاص في طلبه، وتشديد الأمر على العالم، وفيه 71 حديثا. 26
4 باب 10 حق العالم، وفيه 20 حديثا. 40
5 باب 11 صفات العلماء وأصنافهم، وفيه 42 حديثا. 45
6 باب 12 آداب التعليم، وفيه 15 حديثا. 59
7 باب 13 النهي عن كتمان العلم والخيانة وجواز الكتمان عن غير أهله، وفيه 84 حديثا. 64
8 باب 14 من يجوز أخذ العلم منه ومن لا يجوز، وذم التقليد والنهي عن متابعة غير المعصوم في كل ما يقول، ووجوب التمسك بعروة اتباعهم عليهم السلام، وجواز الرجوع إلى رواة الأخبار والفقهاء والصالحين، وفيه 68 حديثا. 81
9 باب 15 ذم علماء السوء ولزوم التحرز عنهم، وفيه 25 حديثا. 105
10 باب 16 النهي عن القول بغير علم، والإفتاء بالرأي، وبيان شرائطه، وفيه 50 حديثا 111
11 باب 17 ما جاء في تجويز المجادلة والمخاصمة في الدين والنهي عن المراء، وفيه 61 حديثا. 124
12 باب 18 ذم إنكار الحق والإعراض عنه والطعن على أهله، وفيه 9 حديثا. 140
13 باب 19 فصل كتابة الحديث وروايته، وفيه 47 حديثا. 144
14 باب 20 من حفظ أربعين حديثا، وفيه 10 أحاديث. 153
15 باب 21 آداب الرواية، وفيه 25 حديثا. 158
16 باب 22 ان لكل شيء حدا، وأنه ليس شيء إلا ورد فيه كتاب أو سنة، وعلم ذلك كله عند الإمام، وفيه 13 حديثا. 168
17 باب 23 أنهم عليهم السلام عندهم مواد العلم وأصوله، ولا يقولون شيئا برأي ولا قياس بل ورثوا جميع العلوم عن النبي صلى الله عليه وآله وأنهم أمناء الله على أسراره، وفيه 28 حديثا. 172
18 باب 24 ان كل علم حق هو في أيدي الناس فمن أهل البيت عليهم السلام وصل إليهم، وفيه 2 حديثان. 179
19 باب 25 تمام الحجة وظهور المحجة، وفيه 4 أحاديث. 179
20 باب 26 أن حديثهم عليهم السلام صعب مستصعب، وان كلامهم ذو وجوه كثيرة، وفضل التدبر في أخبارهم عليهم السلام، والتسليم لهم، والنهي عن رد أخبارهم، وفيه 116 حديثا. 182
21 باب 27 العلة التي من أجلها كتم الأئمة عليهم السلام بعض العلوم والأحكام، وفيه 7 أحاديث. 212
22 باب 28 ما ترويه العامة من أخبار الرسول صلى الله عليه وآله، وان الصحيح من ذلك عندهم عليهم السلام، والنهي عن الرجوع إلى أخبار المخالفين، وفيه ذكر الكذابين، وفيه 14 حديثا 214
23 باب 29 علل اختلاف الأخبار وكيفية الجمع بينها والعمل بها ووجوه الاستنباط، وبيان أنواع ما يجوز الاستدلال به، وفيه 72 حديثا. 219
24 باب 30 من بلغه ثواب من الله على عمل فأتى به، وفيه 4 أحاديث. 256
25 باب 31 التوقف عند الشبهات والاحتياط في الدين، وفيه 17 حديثا. 258
26 باب 32 البدعة والسنة والفريضة والجماعة والفرقة وفيه ذكر أهل الحق وكثرة أهل الباطل، وفيه 28 حديثا. 261
27 باب 33 ما يمكن أن يستنبط من الآيات والأخبار من متفرقات مسائل أصول الفقه، وفيه 62 حديثا. 268
28 باب 34 البدع والرأي والمقائيس، وفيه 84 حديثا. 283
29 باب 35 غرائب العلوم من تفسير أبجد وحروف المعجم وتفسير الناقوس وغيرها وفيه 6 أحاديث. 316