حلية الأبرار - السيد هاشم البحراني - ج ٢ - الصفحة ٣٥٠
الناس وهدؤا، قال: فلم يكن إلا يسيرا حتى دخل عليه طلحة، والزبير فقالا: يا أمير المؤمنين إن أرضنا أرض شديدة، وعيالنا كثير، ونفقتنا قليلة، قال: ألم أقل لكم: إني لا أعطى أحدا دون أحد؟ قالا: بلى (1)، قال:
فأتيا (2) بأصحابكم، فإن رضوا بذلك أعطيتكما، وإلا لم أعطكما دونهم، ولو كان عندي شئ لنفسي أعطيتكما من الذي لي، ولو انتظرتم حتى يخرج عطائي أعطيتكما من عطائي، قالا: ما نريد من مالك شيئا، وخرجا من عنده، فلم يلبثا إلا قليلا حتى دخلا عليه، فقالا: ائذن (3) لنا في العمرة، فقال:
ما تريدان العمرة، ولكن تريدان الغدرة، قالا: كلا، قال: قد أذنت لكما اذهبا.
قال: فخرجا حتى أتيا مكة، وكانت أم سلمة، وعائشة بمكة، فدخلا على أم سلمة رضي الله عنها، وقالا لها وشكيا إليها، فوقعت فيهما، وقالت:
أنتما تريدان الفتنة، ونهتهما عن ذلك نهيا شديدا، قال: فخرجا من عندها حتى أتيا عائشة، فقال لها مثل ذلك وقالا: نريد أن تخرجي معنا نقاتل هذا الرجل؟
قالت: نعم.
قال: فكتب أمير مكة إلى علي (رض): أن طلحة، والزبير جاءا فأخرجا عائشة، ولا نعلم (4) أين خرجا بها، قال: فصعد المنبر، ودعا الناس، وقال: أنا كنت أعلم بكم فأبيتم، قالوا: وما ذاك؟ قال عليه السلام: إن طلحة، والزبير أتياني وذكرا حالهما، فقلت لهما: ليس عندي شئ، فاستأذناني في العمرة، وأذنت (5) لهما، وقد أخرجا عائشة إلى البصرة تقاتلكم، قالوا: نحن معك، فمرنا بأمرك، قال: إن هؤلاء يجتمعون عليكم، وأرضكم شديدة، فسيروا أنتم إليهم، وكتب إلى أمير الكوفة يستنفر

1) في المصدر المطبوع: نعم.
2) في المصدر: فأتوني بأصحابكم.
3) في المصدر: أتأذن لنا في العمرة؟
4) في المصدر: ما ندري أين خرجا بها.
5) ليس في المصدر: (وأذنت لهما).
(٣٥٠)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 344 345 347 348 349 350 351 352 353 354 355 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 الباب الأول: في شانه عليه اسلام في الأمر الأول 9
2 الباب الثاني: وهو من الباب الأول 15
3 الباب الثالث: في مولده الشريف وكلامه عليه السلام في بطن أمه وحال ولادته عليه السلام. 19
4 الباب الرابع: في تربية رسول الله صلى الله عليه وآله له عليه السلام واختصاصه برسول الله صلى الله عليه وآله 27
5 الباب الخامس: في انه عليه السلام أول من اسلم وصلى مع رسول الله صلى الله عليه وآله وهو صغير. 33
6 الباب السادس: في انه عليه السلام أول من اسلم وصلى مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم من طريق المخالفين. 43
7 الباب السابع: فيما أجاب به النبي صلى الله عليه وآله حين قيل في اسلامه طفلا 55
8 الباب الثامن: في شدة يقينه وايمانه 61
9 الباب التاسع: فيما ذكره الحسن عليه السلام من سوابق أبيه عليه السلام 71
10 الباب العاشر: في تربيت أحواله عند رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم 83
11 الباب الحادي عشر: في صبره وتورطه في صعب الأمور رضا لله عز وجل ولرسوله صلى الله عليه وآله 87
12 الباب الثاني عشر: في مبيته على فراش رسول الله صلى الله عليه وآله وفيه نزل قوله تعالى (ومن الناس من يشرى نفسه ابتغاء مرضات الله) 103
13 الباب الثالث عشر: من الأول من طريق المخالفين. 111
14 الباب الرابع عشر: في فضل سوابقه عليه السلام وسعتها. 119
15 الباب الخامس عشر: وهو من الباب الأول من طريق المخالفين 129
16 الباب السادس عشر: في حديث الأعمش مع المنصور، وانه كان يحفظ في فضائل أمير المؤمنين عليه السلام عشرة آلاف فضيلة، وهو مذكور أيضا من طريق المخالفين 137
17 الباب السابع عشر: في تضاعف ثوابه عليه السلام من طريق الخاصة والعامة 153
18 الباب الثامن عشر: في قوته عليه السلام. 161
19 الباب التاسع عشر: في شجاعته عليه السلام. 167
20 الباب العشرون: في عبادته عليه السلام. 171
21 الباب الحادي والعشرون: في بكائه من خشية الله وخشوعه عليه السلام. 181
22 الباب الثاني والعشرون: في خوفه من الله تعالى. 187
23 الباب الثالث والعشرون: في أدعية له مختصرة في السجود، وعند النوم، وإذا أصبح، وإذا امسى عليه السلام. 193
24 الباب الرابع والعشرون: في تصوير الدنيا له عليه السلام واعراضه عنها وطلاقه عليه السلام لها ثلاثا. 197
25 الباب الخامس والعشرون: في زهده في الدنيا، وهو من الباب الأول من طرق الخاصة والعامة. 209
26 الباب السادس والعشرون: في زهده عليه السلام في الملبس والمطعم والمشرب. 215
27 الباب السابع والعشرون: وهو من الباب الأول. 225
28 الباب الثامن والعشرون: في زهده في المطعم والمشرب والملبس من طريق المخالفين 237
29 الباب التاسع والعشرون: في عمله عليه السلام بيده، وعتقه الف مملوك من كد يده 251
30 الباب الثلاثون: في عمله عليه السلام في البيت وتواضعه عليه السلام. 259
31 الباب الحادي والثلاثون: في جوده عليه السلام، وفيه نزلت (ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة) 263
32 الباب الثاني والثلاثون: وهو من الباب الأول. 273
33 الباب الثالث والثلاثون: في انه عليه السلام لا تأخذه في الله لومة لائم 281
34 الباب الرابع والثلاثون في تظلمه ممن تقدم عليه في الخطبة الشقشقية. 289
35 الباب الخامس والثلاثون: في تظلمه، وهو من الباب الأول. 297
36 الباب السادس والثلاثون: في احتجاجه على أبى بكر في إمامته عليه السلام وانه عليه السلام الامام دونه، واقرار أبى بكر له عليه السلام باستحقاقه الامام دونه. 305
37 الباب السابع والثلاثون: في احتجاجه على أبى بكر وعمر حين دعى إلى البيعة واعتراف عمر له عليه السلام. 315
38 الباب الثامن والثلاثون: في احتجاجه على أهل الشورى وفيهم عثمان واقرارهم له عليه السلام. 323
39 الباب التاسع والثلاثون: في علة تركه مجاهدة من تقدم عليه. 339
40 الباب الأربعون: في تركه مؤاخذة عدوه مع قدرته عليه. 347
41 الباب الحادي والأربعون: في عدله عليه السلام وقسمته بالسوية. 355
42 الباب الثاني والأربعون: في صبره وامتحانه عليه السلام قبل وفاة النبي صلى الله عليه وآله وسلم وبعده. 359
43 الباب الثالث والأربعون: في طلبه تعجيل الشهادة حين بشربها. 383
44 الباب الرابع والأربعون: في صفته عليه السلام. 393
45 الباب الخامس والأربعون: ان أمير المؤمنين وبنيه الأئمة عليهم السلام أفضل الخلق بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم. 397
46 الباب السادس والأربعون: انه عليه السلام خير البرية من طريق الخاصة والعامة 407
47 الباب السابع والأربعون: في حسن خلقه، وإكرامه الضيف، والحياء، وغير ذلك 413
48 الباب الثامن والأربعون: في المفردات. 417
49 الباب التاسع والأربعون: في انه عليه السلام لم يفر من زحف ومصابرته في القتال 427
50 الباب الخمسون: ان رسول الله صلى الله عليه وآله أوصى اليه عليه السلام من طريق الخاصة والعامة. 437