اليقين - السيد ابن طاووس - الصفحة ٣٢٣
إلى الجنة لقد قرنت برسول الله صلى الله عليه وآله حيث يقول عز وجل:
* (إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا) * (13).
ولقد أطال يا بن عباس فكري وهمي وتجرعي غصة بعد غصة ورود قوم على معاصي الله (14) وحاجتهم إلي في حكم الحلال والحرام حتى إذا أتاهم أمن (15) الدنيا أظهروا الغنى عني! كأن لم يسمعوا الله عز وجل يقول:
* (ولو ردوه إلى الرسول وإلي أولي الأمر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم) * الآية 16). ولقد علموا أنهم احتاجوا إلي ولقد غنيت عنهم * (أم على قلوب أقفالها) * (17).
فمضى من مضى قال علي (18) بغضن (19) القلوب وأورثها (20) الحقد علي، وما ذلك إلا من أجل طاعته في قتل الأقارب المشركين فامتلأوا (21) غيظا واعتراضا، ولو صبروا في ذات الله [لكان خيرا لهم] (22). قال الله عز وجل: * (لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم والآخر يوادون من حاد الله ورسوله) * الآية. (23). فأبطنوا من ترك الرضا بأمر الله ما أورثهم النفاق وألزمهم بقلة الرضا الشقاق. وقال الله عز وجل: * (فلا تعجل عليهم إنما نعد لهم عدا) * (24).

(13) سورة الأحزاب: الآية 33.
(14) ق وم والمطبوع: (ولقد طال يا بن عباس فكري وهمي دور قوم على معاصي الله وتجرعي غصة بعد غصة)، صححناه من البحار.
(15) ق وم: أتاهم من الدنيا.
(16) سورة النساء: الآية 83.
(17) سورة محمد (ص): الآية 24.
(18) أي مبغض.
(19) ق: ظعن، م: طعن.
(20) ق والمطبوع: أوريها.
(21) ق والمطبوع: استطلوا.
(22) الزيادة من البحار.
(23) سورة المجادلة: الآية 22.
(24) سورة مريم: الآية 84.
(٣٢٣)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 318 319 320 321 322 323 324 325 326 327 328 ... » »»