الحكايات - الشيخ المفيد - الصفحة ٧٨
المعنى (5).
وإنما خالف هشام (6) وأصحابه، جماعة أبي عبد الله عليه

(٥) يعتقد الشيعة الإمامية بالتوحيد، ونفي التجسيم، ونفي الرؤية، وقد أقاموا على ذلك الأدلة، من العقل والنقل، وألفوا في ذلك الكتب، لكن المخالفين - ولأغراض أو شبه - اتهموهم بخلاف ذلك، فتصدى لهم كبار الطائفة بالرد والتفنيد.
قال الشيخ الصدوق أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين القمي (ت ٣٨١) في مقدمة كتابه " التوحيد ": إن الذي دعاني إلى تأليف كتابي هذا أني وجدت قوما من المخالفين لنا ينسبون عصابتنا إلى القول بالتشبيه والجبر، لما وجدوا في كتبهم من الأخبار التي جهلوا تفسيرها، ولم يعرفوا معانيها... فقبحوا لذلك عند الجهال صورة مذهبنا، ولبسوا عليهم طريقتنا، وصدوا الناس عن دين الله، وحملوهم على جحود حجج الله، فتقربت إلى الله تعالى ذكره بتصنيف هذا الكتاب في التوحيد، ونفي التشبيه والجبر. لاحظ: التوحيد (ص ١٧ - ١٨).
هذا، والشيخ الصدوق يعد في أهل الحديث من الشيعة.
وقد ألف أخوه الحسين بن علي بن الحسين القمي كتابا باسم " التوحيد ونفي التشبيه ".
وأنظر حول اعتقادنا في التوحيد: نهج الحق، للعلامة (ص ٥٥ - ٥٦) وكشف المراد، له (ص ٢٩٣ - ٢٩٤).
والغريب أن العامة - وخاصة الحشموية منهم - مقالات منكرة في التجسيم والتشبيه والرؤية، تقشعر منها الجلود، وقد فصلنا البحث معهم والرد على شبهاتهم، والكشف عن أغلاطهم وما إلى ذلك، في مقال مستقل، أعاننا الله على تكميله.
ولاحظ التعليقين رقمي (٢١) و (٣٥) من الفقرة [٩] فيما يأتي.
(٦) هشام بن الحكم، أبو محمد، الكندي - مولاهم - البغدادي، الكوفي:
متكلم شيعي، من أصحاب الإمامين الصادق والكاظم عليهما السلام، ولد في الكوفة، ونشأ في واسط، وانتقل إلى بغداد، له روايات كثيرة في العقائد والأحكام، وألف كتبا عديدة، أكثرها في الكلام، منها: التوحيد، والكلام على حدث الأجسام، والرد على الزنادقة، والرد على أصحاب الاثنين، والرد على أصحاب الطبائع، وكتاب الشيخ والغلام في التوحيد، الرد على المعتزلة، والرد على أرطاطالس في التوحيد، والمجالس في التوحيد، وكتب كثيرة في الإمامة.
ترجم له أصحاب الكتب الرجالية الشيعية كافة، وأثنوا عليه بالثقة والتحقق بهذا الأمر، والتقدم في الكلام، كما جرحه العامة، وخاصة المعتزلة لشدته عليهم، ولعجزهم عن مقارعة حججه.
وقد تحدثنا عنه في مقالنا عن مقولته " جسم لا كالأجسام " كما سيأتي.
وانظر ترجمته في رجال النجاشي (ص ٤٣٣) رقم (١١٦٤) والفهرست للطوسي (ص 203) رقم (782) ورجال الكشي، الأرقام (475 - 503) و (1025).
(٧٨)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 71 73 74 75 77 78 79 80 81 83 84 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 تقديم 7
2 المقدمة 9
3 1 - على الأعتاب 9
4 2 - أقسام التعاليم الإسلامية 14
5 3 - نشوء الفرق الكلامية 18
6 4 - الخلط بين المذاهب 23
7 5 - موضوع الكتاب 30
8 6 - نسبة الكتاب إلى المفيد 32
9 7 - نسخ الكتاب 36
10 1 - النسخة المطبوعة 36
11 2 - مخطوطة مجلس الشورى الإسلامي 37
12 3 - مخطوطة السيد النجومي 38
13 4 - مخطوطة مكتبة الامام الرضا عليه السلام 38
14 5 - مخطوطة السيد الروضاتي 39
15 8 - العمل في الكتاب 40
16 متن الكتاب 43
17 1 - ثلاثة أشياء لا تعقل 45
18 2 - مفاسد القول بالحال 49
19 3 - فصل، في رأي المعتزلة البصريين في القدرة والإرادة 57
20 4 - قول المعتزلة في الجواهر بما يقوله أصحاب الهيولي 59
21 5 - مفاسد قول المعتزلة في الوعيد 63
22 6 - مخالفات أخرى للمعتزلة 67
23 7 - المناظرة من أصول الإمامية 73
24 8 - تهمة التشبيه وقول هشام بالتجسيم اللفظي 77
25 9 - تهمة الجبر والرؤية ضد الشيعة 83
26 10 - من أحاديث أهل البيت عليهم السلام في الوصية 91
27 1 - حديث خيثمة عن الصادق عليه السلام 91
28 2 - حديث كثير بن علقمة عنه عليه السلام 93
29 3 - حديث يزيد بن خليفة عنه عليه السلام 94
30 4 - وصية الحسن بن علي عليه السلام لرجل 95
31 5 - وصية الصادق عليه السلام لرجل 95
32 6 - حديث الباقر عليه السلام في الشكر 96
33 7 - من حديث الصادق عليه السلام في أدبه لأصحابه 96
34 8 - حديث الصادق عليه السلام في حق الشكر 96
35 9 - وصية الرسول صلى الله عليه وآله وسلم لسلمان 96
36 10 - حديث للباقر عليه السلام حول خطر الدنيا 97
37 11 - حديث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في مكارم الأخلاق 97
38 12 - حديثه صلى الله عليه وآله وسلم في المنجيات 97