مائة منقبة - محمد بن أحمد القمي - الصفحة ٧٤
صلاة الظهر أردت الطهور فلم يكن عندي الماء، فوجهت (ولدي الحسن والحسين) (1) في طلب الماء، فأبطيا علي، فإذا أنا بهاتف [يهتف] (2)،: يا أبا الحسن أقبل على يمينك، فالتفت فإذا [أنا] (3) بقدس (4) من ذهب معلق (5)، فيه ماء أشد بياضا من الثلج (6) وأحلى من العسل، فوجدت فيه رائحة الورد، فتوضأت منه، وشربت جرعات ثم قطرت على رأسي قطرة وجدت بردها على فؤادي.
فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: هل تدري من أين ذلك (7) القدس؟
قال: الله تعالى ورسوله أعلم.
قال: القدس (8) من أقداس الجنة، والماء من تحت شجرة طوبى - أو قال: نهر الكوثر - وأما القطرة فمن تحت العرش.
ثم ضمه [رسول الله صلى الله عليه وآله] (9) إلى صدره وقبل [ما] (10) بين عينيه، ثم قال:
حبيبي من كان خادمه بالأمس جبرئيل عليه السلام [فمحله وقدره عند الله عظيم] (11). (12) المنقبة الثالثة والأربعون حدثني الشريف أبو جعفر محمد بن أحمد بن محمد بن عيسى العلوي رحمه الله قال: حدثني محمد بن أحمد الكاتب (13) قال: حدثني حماد (14) بن مهران، قال:

(١) في نسخة " ب ": ولداي، وفى المدينة وغاية المرام: الحسن والحسين.
(٢) من نسخة " ب " والمدينة والمطبوع.
(٣) من نسخة " ب ".
(٤) في المطبوع: يا أبا الحسن التفت فإذا أنا بقدح، وكذا في باقي المواضع. والقدس - بالفتح -: السطل بلغة أهل الحجاز لأنه يتقدس منه: أي يتطهر فيه.
(٥) في مدينة المعاجز: مغطى.
(٦) في المطبوع: اللبن.
(٧) في نسخة " ب " والمطبوع: ذاك.
(٨) أضاف في نسخة " أ ": سطل.
(٩) (١٠) من نسخة " أ ".
(١١) من نسخة " أ ".
(١٢) عنه غاية المرام: ٦٣٨ ح ٤، ومدينة المعاجز: ٩٦ ح ٢٤٥.
(١٣) في اليقين: المكتب.
(١٤) كذا في الأصل، وفى اليقين: حميد.
والصحيح عندي: أحمد، إذ أنه روى عن عبد العظيم الحسنى اثنا عشر رواية كلها في الكافي. راجع رجال السيد الخوئي: 10 / 48 - 54.
(٧٤)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 ... » »»
الفهرست