الهداية الكبرى - الحسين بن حمدان الخصيبي - الصفحة ٣٦٣
عن المفضل بن عمر، عن الصادق (عليه السلام) وهم عنده جمع كثير قد امتلأ بهم مجلسه ظاهره وباطنه وقد قام الناس إليه، فقالوا: يا ابن رسول الله ان الله جل وعلا يقول: (ما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله امرا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم) ولسنا نأمن غيبتك عنا إلى رضوان الله ورحمته فبين لنا اختيار الله اختيار من هذه الأمة لنلزمه ولا نفارقه فقال " ان الله عز وجل اختار من الأيام الجمعة ومن الليالي ليلة القدر ومن الشهور شهر رمضان واختار جدي رسول الله من الرسل واختار منه عليا واختار من علي الحسن والحسين واختار من الحسين تسعة أئمة وتاسعهم قائمهم ظاهرهم وباطنهم وهو سمي جده وكنيته ".
وعنه عن السن بن مسعود، ومحمد بن الجليل، قال: دخلنا على سيدنا علي العسكري (عليه السلام) بسامرا وعنده جماعة من شيعته فسألناه عن أسعد الأيام وأنحسها فقال: لا تعادوا الأيام فتعاديكم وسألناه عن معنى هذا الحديث فقال: معناه بين ظاهر وباطن ان السبت لنا والأحد لشيعتنا والاثنين لبني أمية والثلاثاء لشيعتهم والأربعاء لبني العباس والخميس لشيعتهم والجمعة للمؤمنين، والباطن ان السبت جدي رسول الله (صلى الله عليه وآله) والأحد أمير المؤمنين والاثنين الحسن والحسين والثلاثاء علي بن الحسين ومحمد بن علي وجعفر بن محمد، والأربعاء موسى بن جعفر، وعلي بن موسى، ومحمد بن علي وانا، والخميس ابني الحسن والجمعة ابنه الذي تجتمع فيه الكلمة وتتم به النعمة ويحق الله الحق ويزهق الباطل، فهو مهديكم المنتظر ثم قرأ: (بسم الله الرحمن الرحيم بقية الله خير لكم ان كنتم مؤمنين) ثم قال: لنا والله هو بقية الله ".
وعنه عن محمد بن زيد عن عباد الأسدي عن الحسن بن حماد عن عباد بن نهيعة عن حذفة بن اليماني قال: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول اختبرني العباس ابني نفيله من ولدي مهديكم وقيل:
ويل لبني العباس من ولدي مهديكم وهو الذي لا يسميه باسمه ظاهرا قبل
(٣٦٣)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 358 359 360 361 362 363 364 365 366 367 368 ... » »»
الفهرست