خاتمة المستدرك - الميرزا النوري - ج ٣ - الصفحة ٦٠
نصر أبو جعفر السروي المازندراني رشيد الدين، أحد شيوخ الشيعة، اشتغل بالحديث، ولقى الرجال، ثم تفقه وبلغ النهاية في فقه أهل مذهبه، ونبغ في الأصول حتى صار رحله، ثم تقدم في علم القرآن والقراءات والتفسير والنحو، وكان إمام عصره، وواحد دهره، أحسن الجمع والتأليف، وغلب عليه علم القرآن والحديث، وهو عند الشيعة كالخطيب البغدادي لأهل السنة في تصانيفه، وتعليقات الحديث ورجاله ومراسيله، ومتفقه ومتفرقه.. إلى غير ذلك من أنواعه، واسع العلم، كثير الفنون، مات في شعبان سنة ثمان وثمانين وخمسمائة.
قال ابن أبي طي: ما زال الناس، بحلب لا يعرفون الفرق بين ابن بطة الحنبلي وابن بطة الشيعي حتى قدم الرشيد فقال: ابن بطة الحنبلي بالفتح، والشيعي - بالضم - (1). انتهى.
قلت: وهذه التراجم الثلاث من كتاب عبقات الأنوار لعلامة عصره، وفريد دهره المولى الاجل المعاصر مولوي مير حامد حسين الهندي طاب ثراه، وجعل الجنة محله ومثواه.
وهذا الحبر القمقام يروي عن جماعة من المشايخ العظام، يعسر علينا إحصاؤهم، فلنقتصر بذكر بعض الاعلام.
الأول: الشيخ الجليل أبو منصور أحمد بن علي بن أبي طالب الطبرسي، صاحب كتاب الاحتجاج المعروف، المعول عليه عند أصحابنا.
قال تلميذه في معالم العلماء: شيخي أحمد بن أبي طالب الطبرسي، له الكافي في الفقه حسن، والاحتجاج، ومفاخر الطالبية، وتاريخ الأئمة،

(٦٠)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 ... » »»