خاتمة المستدرك - الميرزا النوري - ج ٣ - الصفحة ١٧١
وعثرت على نسخة قديمة من كتاب النهاية وفي ظهره بخط الكتاب، وفي موضع آخر بخط بعض العلماء ما لفظه:
قال الشيخ الفقيه نجيب الدين أبو طالب الاسترآبادي (1) (رحمه الله):
وجدت على كتاب النهاية بخزانة مدرسة الري، قال: حدثنا جماعة من أصحابنا الثقات أن المشايخ الفقهاء: الحسين بن المظفر الحمداني القزويني، وعبد الجبار بن علي المقري الرازي، والحسن بن الحسين بن بابويه المدعو بحسكا المتوطن بالري (رحمهم الله)، كانوا يتحادثون ببغداد، ويتذاكرون كتاب النهاية، وترتيب أبوابه وفصوله. فكان كل واحد منهم يعارض الشيخ الفقيه أبا جعفر محمد بن الحسن الطوسي (رحمة الله عليه) في مسائل ويذكر أنه لا يخلو من خلل ثم اتفق انهم خرجوا لزيارة المشهد المقدس بالغري على صاحبه السلام كان ذلك على عهد الشيخ الفقيه أبي جعفر الطوسي رحمه الله وقدس روحه وكان يتخالج في صدورهم من ذلك ما يتخالج قبل ذلك، فاجمع رأيهم على أن يصوموا ثلاثا، ويغتسلوا ليلة الجمعة، ويصلوا ويدعوا بحضرة مولانا أمير المؤمنين عليه السلام على جوابه، فلعله يتضح لهم ما اختلفوا فيه.
فسنح لهم أمير المؤمنين عليه السلام في النوم، وقال: لم يصنف مصنف في فقه آل محمد عليهم السلام كتابا أولى بان يعتمد عليه، ويتخذ قدوة، ويرجع إليه، أولى من كتاب النهاية الذي (2) تنازعتم فيه، وإنما كان ذلك لان مصنفه اعتمد في تصنيفه على خلوص النية لله، والتقرب والزلفى لديه، فلا

(١) هنا حاشية غير معلمة من المصنف (رحمه الله) وهي:
قال ابن شهرآشوب في معالم العلماء [136 / 932]: النجيب أبو طالب الاسترآبادي، له مناسك الحج، الأبواب والفصول لذوي الألباب والعقول، المقدمة، الحدود. (منه قدس سره).
(2) في المخطوطة والحجرية: التي، وقد أثبتنا ما يناسب المقال.
(١٧١)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 166 167 168 169 170 171 172 173 174 175 176 ... » »»