أنها زينب بنت فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وآله فقال لها المتوكل: أنت امرأة شابة وقد مضى من وقت وفاة رسول الله صلى الله عليه وآله ما مضى من السنين.
فقالت: إن رسول الله صلى الله عليه وآله مسح على رأسي وسأل الله أن يرد علي شبابي في كل أربعين سنة، ولم أظهر للناس إلى هذه الغاية، فلحقتني الحاجة فصرت إليهم.
فدعا المتوكل كل مشايخ آل أبي طالب، وولد العباس وقريش فعرفهم حالها. فروى جماعة وفاة زينب [بنت فاطمة عليهما السلام] في سنة كذا، فقال لها: ما تقولين في هذه الرواية؟
فقالت: كذب وزور، فإن أمري كان مستورا عن الناس، فلم يعرف لي حياة ولا موت.
فقال لهم المتوكل: هل عندكم حجة على هذه المرأة غير هذه الرواية؟ قالوا: لا.
قال: أنا (1) برئ من العباس إن [لا] أنزلها عما ادعت إلا بحجة [تلزمها].
قالوا: فأحضر [علي بن محمد] ابن الرضا - عليهم السلام فلعل عنده شيئا من الحجة غير ما عندنا. فبعث إليه فحضر فأخبره المرأة. فقال: كذبت فإن زينب توفيت في سنة كذا في شهر كذا في يوم كذا. قال: فإن هؤلاء قد رووا مثل هذه الرواية وقد حلفت أن (2) لا أنزلها عما ادعت إلا بحجة تلزمها.
قال: ولا عليك فههنا حجة تلزمها وتلزم غيرها. قال: وما هي؟ قال: لحوم ولد (3) فاطمة محرمة على السباع، فأنزلها إلى السباع فإن كانت من ولد فاطمة فلا تضرها [السباع]. فقال لها: ما تقولين؟ قالت: إنه يريد قتلي. قال: فههنا جماعة من ولد الحسن والحسين عليهما السلام فأنزل من شئت منهم. قال: فوالله لقد تغيرت وجوه الجميع.
فقال بعض المتعصبين (4): هو يحيل على غيره، لم لا يكون هو؟
فمال المتوكل إلى ذلك رجاء أن يذهب من غير أن يكون له في أمره صنع.
فقال: يا أبا الحسن لم لا يكون أنت ذلك؟ قال: ذاك إليك. قال: فافعل! قال: