تكملة البحر الرائق - الشيخ محمد بن حسين بن علي الطوري القادري الحنفي - ج ١ - الصفحة ٢٤٠
يعقل العقد ولو صبيا أو عبدا محجورا بكل ما يعقده بنفسه وبالخصومة في الحقوق
____________________
المحيط مع أنه يملك أن يتزوج بنفسه، والجواب أنه بمنزلة الوكيل عن سيده وإن كان عاملا لنفسه والوكيل لا يوكل إلا بإذن أو تعميم. وفي البزازية: والوكالة على اليمين مثل أن يقول وكلتك أن تحلف عني لا يجوز ا ه‍. وأورد أيضا لو قال بع عبدي هذا بعبد صح، ولو قال اشتريت منك هذا بعبد لم يصح، وأجيب بأن المنع للجهالة في المباشرة للافضاء إلى المنازعة لا لذاتها ولذا لم تمنع في بيع قفيز من صبرة ولا يفضى إليها في الوكالة. وزاد في الهداية فقال:
ومن شرطها أن يكون الموكل ممن يملك التصرف وتلزمه الأحكام فقيل هو احتراز عن الوكيل فإنه وإن ملك التصرف لا تلزمه الأحكام بمعنى لا تثبت له فلا يصح توكيله. وقيل احتراز عن المحجور فإنه لا يصح توكيله، كذا في النهاية. واقتصر الشارح على الثاني ولا حاجة إلى هذا القيد فإن المحجور لا يملك التصرف فخرج به، وسيأتي إخراج الوكيل بالضابط وفي الجوهرة: وليس المعتبر أن يكون الموكل مالكا للتصرف فيما وكل به وإنما المعتبر أن يكون ممن يصح منه التصرف في الجملة لأنهم قالوا: لا يجوز بيع الآبق ويجوز أن يوكل ببيعه. وفي الولوالجية: لو وكل الدائن عبدا لمديون في قبض دينه من مولاه جاز، ولو أقر العبد بالقبض والهلاك برئ المولى، ولو وكل الغريم مولى العبد المديون بالقبض من عبده لم يجز توكيله ولا قبضه. والحاصل أنه يرد على منطوق قوله ممن يملكه توكيل العبد المأذون بالتزويج فإنه لا يصح مع أنه يملكه، وما لو وكل ببيع عبده بعبد يصح مع أنه لا يملكه ويرد على مفهومه توكيل المسلم ذميا ببيع الخمر وتوكيل المحرم حلالا والتوكيل ببيع الآبق والتوكيل بالاستقراض.
قوله: (إذا كان الوكيل يعقل العقد ولو صبيا أو عبدا محجورا) بيان للشرط في الوكيل فلا يصح توكيل غير العاقل. وفي يتيمة الدهر: وذكر السرخسي في الوكالة في باب البيع والشراء: وإن كان الوكيل مجنونا فبيعه باطل، فإن كان يعقل البيع والشراء فهو بمنزلة الصبي المحجور عليه. وذكر في باب توكيل الزوج بالطلاق: ولو وكل مجنونا بطلاق امرأته فقبل الوكالة في حال جنونه ثم أفاق فهو على وكالته لأن بالإفاقة يزداد التمكن من التصرف ولا يزول ما كان ثابتا ا ه‍. وذكر في الهداية أنه يشترط أن يكون الوكيل ممن يعقل العقد ويقصده فقال الشارحون: إن المراد بعقل العقد أن يعرف أن الشراء جالب للمبيع سالب للثمن والبيع على عكسه. ويعرف الغبن الفاحش من اليسير، والمراد بقصده أن يقصد ثبوت الحكم أو
(٢٤٠)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 226 227 231 232 233 240 243 246 249 255 256 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 باب كتاب القاضي إلى القاضي وغيره 3
2 باب التحكيم 41
3 مسائل شتى 49
4 كتاب الشهادات 93
5 باب من تقبل شهادته ومن لا تقبل 130
6 باب الاختلاف في الشهادة 174
7 باب الشهادة على الشهادة 202
8 باب الرجوع عن الشهادة و لا يصح الرجوع إلا عند القاضي فإن رجعا قبل حكمه لم يقض بها وبعده لم 214
9 كتاب الوكالة صح التوكيل وهو إقامة الغير مقام نفسه في التصرف ممن يملكه إذا كان الوكيل 235
10 باب الوكالة بالبيع والشراء أمره بشراء ثوب هروي أو فرس أو بغل صح سمى ثمنا أو لا بشراء دار أو عبد 259
11 باب الوكالة بالخصومة والقبض الوكيل بالخصومة والتقاضي لا يملك القبض وبقبض الدين يملك الحصومة 302
12 باب عزل الوكيل و تبطل الوكالة بالعزل إن علم به وموت أحدهما وجنونه ومطبقا ولحوقه مرتدا 317
13 كتاب الدعوى هي إضافة الشيء إلى نفسه حالة المنازعة المدعي من إذا ترك والمدعى عليه بخلافه كتاب الدعوى 326
14 باب التحالف اختلفا في قدر الثمن أو المبيع قضى لمن برهن وإن برهنا فللمثبت الزيادة وإن 371
15 فصل قال المدعى عليه هذا الشيء أودعينه أو آجرنيه أو أعارنيه فلان الغائب أو رهنه 387
16 باب دعوى الرجلين برهنا على ما في يد واحد آخر قضى لهما وعلى نكاح امرأة سقطا وهي لمن 397
17 كتاب الاقرار و مال عظيم نصاب وأموال عظام ثلاثة نصب ودراهم كثيرة وعشرة ودراهم ثلاثة 423
18 باب الاستثناء وما في معناه صح استثناء بعض ما أقر به متصلا ولزمه الباقي لا استثناء الكل وصح استثناء الكيلي والوزني من الدراهم لا غيرهما ولو وصل بإقراره إن شاء الله بطل إقراره ولو 428
19 باب إقرار المريض دين الصحة وما لزمه في مرضه بسبب معروف قدم على ما أقر به في مرضه 431
20 كتاب الصلح هو عقد يرفع النزاع وهو جائز بإقرار وسكوت وإنكار فإن وقع عن مال بمال بإقرار اعتبر بيعا فيثبت فيه الشفعة والرد بالعيب وخيار الرؤية والشرط وتفسد جهالة 434
21 باب الصلح في الدين الصلح عما استحق بعقد المداينة أخذ لبعض حقه واستقاط الباقي لا معاوضة فلو 440
22 فصل في الدين المشترك دين بينهما صالح أحدهما عن نصيبه على ثوب لشريكه أن يتبع المديون بنصفه أو 441
23 فصل في صلح الورثة 443(ش)
24 كتاب المضاربة هي شركة بمال من جانب وعمل من جانب والمضارب أمين وبالتصرف وكيل وبالربح شريك وبالفساد أجير وبالخلاف غاصب وباشتراط كل الربح له مستقرض 448
25 باب المضاربة يضارب فإن ضارب المضارب بلا إذن لم يضمن ما لم يعمل الثاني فإن دفع بإذن بالثلث و قيل ما رزق الله بيننا نصفان فللمالك النصف وللآخر السدس وللثاني الثلث ولو قيل له ما رزق الله بيننا نصفان فللثاني ثلثه والباقي بين الأول والمالك نصفان ولو قيل له ما 453
26 كتاب الوديعة الإيداع تسليط الغير على حفظ ماله والوديعة ما تترك عند الأمين وهي أمانة فلا 464
27 كتاب العارية هي تمليك المنفعة بلا عوض وتصح باعرتك وأطعمتك أرضي ومنحتك ثوبي 476
28 كتاب الهبة هي تمليك العين بلا عوض وتصح بإيجاب وقبول كوهبت ونحلت وأطعمتك 483
29 باب الرجوع في الهبة صح الرجوع فيها ومنع الرجوع دمع حزقه فالدال الزيادة المتصلة كالغرس والبناء 494
30 كتاب الإجارة هي بيع منفعة معلومة بأجر معلوم وما صح ثمنا صح أجرة والمنفعة تعلم ببيان 506
31 باب ما يجوز من الإجارة وما يكون خلافا فيها صح أجارة الدور والحوانيت بلا بيان ما يعمل فيها إلا أنه لا يسكن حدادا أو 517
32 باب الإجارة الفاسدة يفسد الإجارة الشرط وله أجر مثله لا يجاوز به المسمى. 529