المبسوط - السرخسي - ج ٢ - الصفحة ٢٠٠
في الحربي في كتاب الزكاة هكذا أو في الجامع الصغير والسير الكبير قال إلا أن يكونوا هم يأخذون من تجارنا من أقل من مائتي درهم فنحن نأخذ أيضا حينئذ ووجهه ان الاخذ منهم بطريق المجازاة ووجه رواية كتاب الزكاة أن القليل عفو شرعا وعرفا فإن كانوا يظلموننا في أخذ شئ من القليل فنحن لا نأخذ منهم ألا ترى أنهم لو كانوا يأخذون جميع الأموال من التجار لا نأخذ منهم مثل ذلك لان ذلك يرجع إلى غدر الأمان وإذا كان الممرور به نصابا كاملا أخذ من المسلم ربع العشر ومن الذمي نصف العشر ومن الحربي مثل ما يأخذون من تجارنا عشرا كان أو أقل أو أكثر (قال) فان ادعى المسلم ان عليه دينا يحيط بماله أو ان حوله لم يتم أو انه ليس للتجارة صدقه على ذلك إذا حلف لانكاره وجوب الزكاة عليه وقد بينا مثله في السوائم وكذلك إذا قال هذا المال ليس لي صدقه مع يمينه ولم يأخذ منه شيئا لان ثبوت حق الاخذ له إذا حضره المالك والملك فكما أن حضور المالك بدون الملك لا يثبت له حق الاخذ فكذلك حضور الملك بدون المالك ولان المستبضع فوض إليه التصرف في المال دون أداء الزكاة وليس للعاشر ان يأخذ غير الزكاة (قال) ويصدق الذمي أيضا فيما يصدق فيه المسلم لأنه من أهل دارنا فاما الحربي فلا يصدق على شئ من ذلك لأنه ان قال لم يتم الحول ففي الاخذ منه لا يعتبر الحول لأنه لا يمكن من المقام في دارنا حولا وان قال على دين فالدين الذي وجب عليه في دار الحرب لا يطالب به في دارنا وان قال ليس للتجارة فهو ما دخل دارنا الا لقصد التجارة فما معه يكون للتجارة إلا أن يقول لغلام في يده هذا ولدى أو لجارية في يده هذه أم ولدى لان النسب يثبت في دار الحرب كما يثبت في دار الاسلام فأمومية الولد تثبت بناء على نسب الولد فتنعدم المالية فيهما باقراره فلا يأخذ منه شيئا فان قال المسلم دفعت صدقتها إلى المساكين صدقه على ذلك لو حلف بخلاف السوائم لان في عروض التجارة كان الدفع إلى المساكين مفوضا إليه قبل المرور به على العاشر وفي السوائم كان حق الاخذ للامام (قال) ولا يأخذ العاشر مما يمر به المكاتب واليتيم وإن كان وصيه معه لما بينا أنه إنما يأخذ الزكاة ولا تجب الزكاة في كسب المكاتب ولا في مال اليتيم (قال) وإذا أخبر التاجر العاشر أن متاعه مروى أو هروى واتهمه العاشر وفى فتحه ضرر عليه حلفه وأخذ منه الصدقة على قوله لأنه ليس له ولاية الاضرار به وقد نقل عن عمر رضي الله عنه أنه قال لعماله لا تفتشوا على الناس متاعهم ثم لو أنكر وجوب الزكاة فيه
(٢٠٠)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 195 196 197 198 199 200 201 202 203 204 205 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 باب في الصلوات في السفينة 2
2 باب السجدة 3
3 باب المستحاضة 14
4 باب صلاة الجمعة 21
5 باب صلاة العيدين 37
6 باب التكبير في أيام التشريق 42
7 باب صلاة الخوف 45
8 باب الشهيد 49
9 باب حمل الجنازة 56
10 باب غسل الميت 58
11 باب صلاة الكسوف 74
12 باب الصلاة بمكة في الكعبة 78
13 (كتاب السجدات) 80
14 باب نوادر الصلاة 87
15 باب صلاة المسافر 103
16 باب السهو 111
17 باب الحدث 115
18 باب الجمعة 118
19 باب صلاة العيدين 123
20 باب صلاة المريض 124
21 باب الصلاة على الجنازة 125
22 باب الصلاة بمكة 129
23 باب السجدة 131
24 باب المسح على الخفين 134
25 باب المستحاضة 139
26 (كتاب التراويح وفيه فصول) 143
27 الفصل الأول في عدد الركعات 144
28 الفصل الثاني أنها تؤدى بجماعة أم فرادى 144
29 الفصل الثالث في بيان كونها سنة متواترة أم تطوعا 145
30 الفصل الرابع في الانتظار بعد كل ترويحتين 145
31 الفصل الخامس في كيفية النية 145
32 الفصل السادس في حق قدر القراءة 146
33 الفصل السابع في أدائها قاعدا من غير عذر 147
34 الفصل الثامن في الزيادة على القدر المسنون 147
35 الفصل التاسع انه متى وقع الشك 148
36 الفصل العاشر في تفضيل التسليمتين على البعض 148
37 الفصل الحادي عشر في وقتها المستحب 148
38 الفصل الثاني عشر في إمامة الصبي في التراويح 149
39 (كتاب الزكاة) وفيه زكاة الإبل 149
40 باب زكاة الغنم 182
41 باب زكاة البقر 186
42 باب زكاة المال 189
43 باب العشر 199
44 باب المعادن وغيرها 211