المبسوط - السرخسي - ج ٢ - الصفحة ١٩٦
أصله لم يكن مالا شرعا حتى لم يكن محلا للزكاة فهو وما لم يكن أصله مالا على الحقيقة سواء. وجه ظاهر الرواية أنه أخذ شبها من أصلين من عروض التجارة باعتبار أن أصله مال على الحقيقة ومن المهر باعتبار ان أصله ليس بمال في حكم الزكاة شرعا فيوفر حظه منهما ويقال ان وجوب الزكاة فيه ابتداء فيعتبر في المقبوض أن يكون نصاب الزكاة وهو المائتان ويجب فيها الزكاة قبل القبض من حيث إن ملك المالية لم يثبت في الدين ابتداء. وفي الأجرة ثلاث روايات عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى في رواية جعلها كالمهر لأنها ليست ببدل عن المال حقيقة لأنها بدل عن المنفعة وفى رواية جعلها كبدل ثياب البذلة لان المنافع مال من وجه لكنه ليس بمحل لوجوب الزكاة فيه. والأصح أن أجرة دار التجارة أو عبد التجارة بمنزلة ثمن متاع التجارة كلما قبض منها أربعين تلزمه الزكاة اعتبارا لبدل المنفعة ببدل العين. وإن كان الدين وجب له بميراث أو وصية أوصى له به ففي كتاب الزكاة جعله كالدين الوسط وقال إذا قبض مائتي درهم تلزمه الزكاة لما مضي لان ملك الوارث ينبني على ملك المورث وقد كان في ملك المورث بدلا عما هو مال وفى نوادر الزكاة جعله كالدين الضعيف لان الوارث ملكه ابتداء وهو دين فلا تجب فيه الزكاة حتى يقبض ويحول عليه الحول عنده وإن كان الدين ضمان قيمة عبد أعتق شريكه نصيبه منه فاختار تضمينه فهذا والدين الواجب بسبب بيعه نصيبه من شريكه سواء لان هذا الضمان يوجب الملك لشريكه في نصيبه وإن كان الدين سعاية لزم ذمة العبد بعتق شريكه وهو معسر ففي الكتاب يقول هو ودين الكتابة سواء لا يجب فيه الزكاة حتى يحول عليه الحول بعد القبض قيل هو قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى فان المستسعى عنده مكاتب فاما عندهما فالمستسعى حر عليه دين فيجب فيه الزكاة عندهما قبل القبض وقيل هو قولهم جميعا وعذرهما ان سبب وجوب هذا الدين لم يكن من العبد فكان صلة في حقه فلا يتم الملك فيه الا بالقبض كالدية على العاقلة (قال) رجل له ألف درهم فحال عليها الحول ثم اشترى بها عبدا للتجارة فمات العبد لم يضمن الزكاة وان اشترى بها عبدا للخدمة فهو ضامن للزكاة لان المشترى للتجارة محل لحق الفقراء فهو بتصرفه حول حقهم من محل إلى محل فلم يكن مستهلكا وكان هلاك البدل في يده كهلاك الأصل فاما عبد الخدمة فليس بمحل لحق الفقراء حتى صار هو بتصرفه مفوتا محل حقهم فيصير ضامنا للزكاة مات العبد في يده أو بقي. ألا ترى ان في خلال الحول لو اشترى عبدا للتجارة لم ينقطع فيه
(١٩٦)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 191 192 193 194 195 196 197 198 199 200 201 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 باب في الصلوات في السفينة 2
2 باب السجدة 3
3 باب المستحاضة 14
4 باب صلاة الجمعة 21
5 باب صلاة العيدين 37
6 باب التكبير في أيام التشريق 42
7 باب صلاة الخوف 45
8 باب الشهيد 49
9 باب حمل الجنازة 56
10 باب غسل الميت 58
11 باب صلاة الكسوف 74
12 باب الصلاة بمكة في الكعبة 78
13 (كتاب السجدات) 80
14 باب نوادر الصلاة 87
15 باب صلاة المسافر 103
16 باب السهو 111
17 باب الحدث 115
18 باب الجمعة 118
19 باب صلاة العيدين 123
20 باب صلاة المريض 124
21 باب الصلاة على الجنازة 125
22 باب الصلاة بمكة 129
23 باب السجدة 131
24 باب المسح على الخفين 134
25 باب المستحاضة 139
26 (كتاب التراويح وفيه فصول) 143
27 الفصل الأول في عدد الركعات 144
28 الفصل الثاني أنها تؤدى بجماعة أم فرادى 144
29 الفصل الثالث في بيان كونها سنة متواترة أم تطوعا 145
30 الفصل الرابع في الانتظار بعد كل ترويحتين 145
31 الفصل الخامس في كيفية النية 145
32 الفصل السادس في حق قدر القراءة 146
33 الفصل السابع في أدائها قاعدا من غير عذر 147
34 الفصل الثامن في الزيادة على القدر المسنون 147
35 الفصل التاسع انه متى وقع الشك 148
36 الفصل العاشر في تفضيل التسليمتين على البعض 148
37 الفصل الحادي عشر في وقتها المستحب 148
38 الفصل الثاني عشر في إمامة الصبي في التراويح 149
39 (كتاب الزكاة) وفيه زكاة الإبل 149
40 باب زكاة الغنم 182
41 باب زكاة البقر 186
42 باب زكاة المال 189
43 باب العشر 199
44 باب المعادن وغيرها 211