المبسوط - السرخسي - ج ٢ - الصفحة ١٨٢
به قبل البلوغ إليه فصار كان الخطاب غير نازل في حقه وهذا لان الخطاب غير شائع في دار الحرب لان أحكام الاسلام غير شائعة في دار الحرب لقيام الشيوع مقام الوصول إليه (قال) وإذا حلف الرجل انه قد أدى صدقة ماله إلى المصدق الذي كان في تلك السنة فكف عنه المصدق ثم أطلع على كذبه بعد سنين أخذه بتلك الصدقة لان السبب المثبت لحق الاخذ له قد تقرر فلا يسقط باليمين الكاذبة كسائر حقوق العباد والتأخير ليس بمسقط حق الاخذ بعد ثبوته فلهذا أخذه بالصدقة والله أعلم * (باب زكاة الغنم) * (قال) رحمه الله تعالى الأصل في وجوب الزكاة في الغنم قول رسول الله صلى الله عليه وسلم ما من صاحب غنم لا يؤدى زكاتها الأبطح لها يوم القيامة بقاع قرقر تطؤه بأظلافها وتنطحه بقرونها وقال صلى الله عليه وسلم لا ألفين أحدكم يأتي يوم القيامة وعلى عاتقه شاة تيعر يقول يا محمد يا محمد فأقول لا أملك لك من الله شيئا ألا قد بلغت إذا عرفنا هذا فنقول ليس في أقل من أربعين من الغنم السائمة صدقة فإذا كانت أربعين ففيها شاة إلى مائة وعشرين فإذا زادت واحدة ففيها شاتان إلى مائتين فإذا زادت واحدة ففيها ثلاث شياه إلى ثلاثمائة ثم ليس في الزيادة شئ إلى أربعمائة فبعد ذلك في كل مائة شاة وقال الحسن بن حي رحمه الله تعالى إذا زادت على ثلاثمائة ففيها أربع شياه وفى أربعمائة خمس شياه (وحجتنا) حديث أنس رضي الله عنه ان أبا بكر الصديق رضي الله عنه كتب كتاب الصدقات الذي كتبه له رسول الله صلى الله عليه وسلم وفيه وفي أربعين من الغنم شاة وفى مائة وواحدة وعشرين شاتان وفى مائتين وواحدة ثلاث شياه إلى أربعمائة ففيها أربع شياه وقد بينا ان طريق معرفة النصب لا تكون بالرأي والاجتهاد بل بالنص (قال) ولا تؤخذ الجذعة من الغنم في الصدقة وإنما يؤخذ الثني فصاعدا والجذعة هي التي تم لها حول واحد وطعنت في الثانية والثنى الذي تم له سنتان وطعن في الثالثة وروى الحسن عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى انه لا يؤخذ من المعز الا الثني فاما من الضأن فتؤخذ الجذعة وهو قول أبى يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى وهو الذي ذكره الطحاوي في مختصره قال ولا يؤخذ في زكاة الغنم الا ما يجزى في الضحايا. وجه تلك الرواية قوله صلى الله عليه وسلم إنما حقنا في الجذعة والثنى ولان الجذعة
(١٨٢)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 177 178 179 180 181 182 183 184 185 186 187 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 باب في الصلوات في السفينة 2
2 باب السجدة 3
3 باب المستحاضة 14
4 باب صلاة الجمعة 21
5 باب صلاة العيدين 37
6 باب التكبير في أيام التشريق 42
7 باب صلاة الخوف 45
8 باب الشهيد 49
9 باب حمل الجنازة 56
10 باب غسل الميت 58
11 باب صلاة الكسوف 74
12 باب الصلاة بمكة في الكعبة 78
13 (كتاب السجدات) 80
14 باب نوادر الصلاة 87
15 باب صلاة المسافر 103
16 باب السهو 111
17 باب الحدث 115
18 باب الجمعة 118
19 باب صلاة العيدين 123
20 باب صلاة المريض 124
21 باب الصلاة على الجنازة 125
22 باب الصلاة بمكة 129
23 باب السجدة 131
24 باب المسح على الخفين 134
25 باب المستحاضة 139
26 (كتاب التراويح وفيه فصول) 143
27 الفصل الأول في عدد الركعات 144
28 الفصل الثاني أنها تؤدى بجماعة أم فرادى 144
29 الفصل الثالث في بيان كونها سنة متواترة أم تطوعا 145
30 الفصل الرابع في الانتظار بعد كل ترويحتين 145
31 الفصل الخامس في كيفية النية 145
32 الفصل السادس في حق قدر القراءة 146
33 الفصل السابع في أدائها قاعدا من غير عذر 147
34 الفصل الثامن في الزيادة على القدر المسنون 147
35 الفصل التاسع انه متى وقع الشك 148
36 الفصل العاشر في تفضيل التسليمتين على البعض 148
37 الفصل الحادي عشر في وقتها المستحب 148
38 الفصل الثاني عشر في إمامة الصبي في التراويح 149
39 (كتاب الزكاة) وفيه زكاة الإبل 149
40 باب زكاة الغنم 182
41 باب زكاة البقر 186
42 باب زكاة المال 189
43 باب العشر 199
44 باب المعادن وغيرها 211