المبسوط - السرخسي - ج ٢ - الصفحة ٢١٦
له لو استعان بهم في قتال أهل الحرب رضخ لهم فهذا مثله (قال) ولا شئ في العسل إذا كان في أرض الخراج وإن كان في أرض العشر أو في الجبال ففيه العشر كيف كان صاحبه وذكر الشافعي رحمه الله تعالى في كتابه ان ما روى في ايجاب العشر في العسل لم يثبت وما روى من أنه لا شئ فيه لم يثبت فهذا منه إشارة إلى أنه لا عشر في العسل. ووجهه انه منفصل من الحيوان فلا شئ فيه كالأبريسم الذي يكون من دود القز (ولنا) ما روى عن عبد الله بن عمرو بن العاص رحمهما الله تعالى ان بنى سامر قوم من جرهم كانت لهم نحل عسالة فكانوا يؤدون إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من كل عشر قرب قربة وكان يحمى لهم واديهم فلما كان في زمن عمر بن الخطاب رضي الله عنه استعمل عليهم سفيان بن عبد الله الثقفي فأبوا ان يعطوه شيئا فكتب في ذلك إلى عمر فكتب إليه عمر ان النحل ذباب غيث يسوقه الله تعالى إلى من شاء فان أدوا إليك ما كانوا يؤدونه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فاحم لهم واديهم والا فخل بينهم وبين الناس فدفعوا إليه العشر. وعن أبي سلمة عن أبي هريرة ان النبي صلى الله عليه وسلم كتب إلى أهل اليمن أن في العسل العشر والمعنى فيه أن النحل تأكل من نوار الشجر وثمارها كما قال الله تعالى ثم كلي من كل الثمرات فما يكون منها من العسل متولد من الثمار وفى الثمار إذا كانت في أرض عشرية العشر فكذلك فيما يتولد منها ولهذا لو كانت في أرض خراجية لم يكن فيها شئ فإنه ليس في ثمار الأشجار النابتة في أرض الخراج شئ وبهذا فارق دود القز فإنه يأكل الورق وليس في الأوراق عشر فكذلك ما يتولد منها (قال) ولا شئ في القير والنفط والملح لأنها فوارة كالماء واما ما حولها من الأرض فقد قال بعض مشايخنا لا شئ فيها من الخراج وان كانت هذه العيون في أرض الخراج لأنها غير صالحة للزراعة فكانت كالأرض السبخة ومالا يبلغها الماء وكان أبو بكر الرازي رضي الله عنه يقول لا شئ في موضع القير وأما حريمه مما أعده صاحبه لالقاء ما يحصل له فيه يمسح فيوجب فيه الخراج لأنه في الأصل صالح للزراعة إنما عطله صاحبه لحاجته فلا يسقط الخراج عنه (قال) ولا شئ في الطرفاء والقصب الفارسي لأنه لا يستنبت في الجنان بماء ولا يقصد به استغلال الأراضي عادة بل لا يبقى على الأرض فإنه مفسد لها والعشر إنما يجب فيما يقصد به استغلال الأراضي عادة (قال) ولا يسقط فيه الخمس عن الركاز والمعدن وإن كان واجده معسرا أو فقيرا لقوله صلى الله عليه وسلم وفى الركاز الخمس ولأنه
(٢١٦)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 207 208 209 210 211 212 213 214 215 216 217 » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 باب في الصلوات في السفينة 2
2 باب السجدة 3
3 باب المستحاضة 14
4 باب صلاة الجمعة 21
5 باب صلاة العيدين 37
6 باب التكبير في أيام التشريق 42
7 باب صلاة الخوف 45
8 باب الشهيد 49
9 باب حمل الجنازة 56
10 باب غسل الميت 58
11 باب صلاة الكسوف 74
12 باب الصلاة بمكة في الكعبة 78
13 (كتاب السجدات) 80
14 باب نوادر الصلاة 87
15 باب صلاة المسافر 103
16 باب السهو 111
17 باب الحدث 115
18 باب الجمعة 118
19 باب صلاة العيدين 123
20 باب صلاة المريض 124
21 باب الصلاة على الجنازة 125
22 باب الصلاة بمكة 129
23 باب السجدة 131
24 باب المسح على الخفين 134
25 باب المستحاضة 139
26 (كتاب التراويح وفيه فصول) 143
27 الفصل الأول في عدد الركعات 144
28 الفصل الثاني أنها تؤدى بجماعة أم فرادى 144
29 الفصل الثالث في بيان كونها سنة متواترة أم تطوعا 145
30 الفصل الرابع في الانتظار بعد كل ترويحتين 145
31 الفصل الخامس في كيفية النية 145
32 الفصل السادس في حق قدر القراءة 146
33 الفصل السابع في أدائها قاعدا من غير عذر 147
34 الفصل الثامن في الزيادة على القدر المسنون 147
35 الفصل التاسع انه متى وقع الشك 148
36 الفصل العاشر في تفضيل التسليمتين على البعض 148
37 الفصل الحادي عشر في وقتها المستحب 148
38 الفصل الثاني عشر في إمامة الصبي في التراويح 149
39 (كتاب الزكاة) وفيه زكاة الإبل 149
40 باب زكاة الغنم 182
41 باب زكاة البقر 186
42 باب زكاة المال 189
43 باب العشر 199
44 باب المعادن وغيرها 211