مواهب الجليل - الحطاب الرعيني - ج ٥ - الصفحة ٤٨٥
العدة في باب صفة العدد بعد أن ذكر أقصى أمد الحمل قال: والطلاق والوفاة في هذا سواء إلا في أن تذهب الريبة قبل ذلك أي قبل مضي أقصى أمد الحمل. انظر بقيته فيه والله أعلم.
وهذا إذا كانت الريبة هل حركة ما في بطنها حركة ولد أو حركة ريح، وأما إن تحقق وجود الولد فلا تحل أبدا. قاله اللخمي ونقله ابن عرفة ونص ما قاله اللخمي في تبصرته ونقله أبو الحسن الصغير قبل مسألة المدونة المتقدمة قال الشيخ: الريبة على وجهين، فإن تحقق أنه حمل وإنما كانت الريبة لأجل طول المدة والخروج عن العادة فشكت هل هو حمل أم لا، لم تحل أبدا. وإذا صح عن بعض النساء أنها ولدت لأربع سنين وأخرى لخمس وأخرى لسبع جاز أن تكون الأخرى لأبعد من ذلك، وإن كانت الريبة والشك هل هي حركة الولد أم لا؟ حلت ولم تحبس عن الأزواج انتهى. وكأنه من عند نفسه. وهذا الكلام منقول عنه من أبي الحسن لأن النسخة التي عندي من التبصرة في هذا الموضع منها تصحيف. وقال ابن عرفة: الخامسة يعني من المعتدات المرتابة في الحمل بجس بطن عدتها بوضعه أو مضي أقصى أمد الحمل مع عدم تحققه. ثم قال اللخمي: إن تحقق حملها والشك لأجل طول المدة لم تحل أبدا انتهى. فمفهوم قوله مع عدم تحققه مع ما نقله عن اللخمي يدل على ما قيد به كلام المصنف والله أعلم.
فرع: فإن مات في بطنها فلا تحل إلا بخروجه كما سيأتي. نقل ذلك عن المشذالي وابن سلمون عند قول المصنف: واستمر إن مات لا إن ماتت إن شاء الله والله أعلم ص: (وعدة الحامل في موت أو طلاق وضع حملها كله) ش:.
فرع: قال في كتاب الطهارة من المدونة وقاله في النوادر في كتاب العدة: ولو طلقها بعد وضع الأول فله الرجعة إلى آخر ما تضع انتهى.
مسألة: إذا ضربت المرأة وخرج بعض الجنين وهي حية ثم بقيته بعد موتها، فهل فيه غرة
(٤٨٥)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 480 481 482 483 484 485 486 487 488 489 490 ... » »»
الفهرست