مواهب الجليل - الحطاب الرعيني - ج ٥ - الصفحة ٤٣٤
الثاني: لو أراد بصريح الظهار الطلاق والظهار جميعا فالظاهر على تأويل ابن رشد أنهما يلزماه معا، وأما على التأويل الثاني فلا شك في عدم لزوم الطلاق.
الثالث: علم مما تقدم أنه إذا قبلنا قوله في لزوم الطلاق فاللازم له الثلاث وكان المصنف سكت عن ذلك لما سيقوله في الكناية الظاهرة أنه إذا قصد بها الطلاق ينوي في ذلك ويلزمه البتات ص: (أو أنت أمي) ش: قال اللخمي في أوائل كتاب الظهار: قال مالك في كتاب محمد: إذا قال أنت أمي إن فعلت كذا وكذا ففعله فهو مظاهر، وهذا لقصد الحالف ليس لمجرد لفظه لأن الظهار أن يجعلها حراما كأمه، ومقتضى قوله أنت أمي أن تكون الزوجة أما وهذا مستحيل أن يكون شخصان هنا شخصا واحدا انتهى، فظاهره أنه لا يلزمه شئ في قوله: أنت أمي إلا إذا أراد به الظهار أو قامت قرينة على ذلك وهو ظاهر لأنه يشبه قوله يا أمي ويا أختي. وقال في رسم القسمة من سماع عيسى من كتاب الظهار: قال ابن القاسم:
من قال لامرأته أنت أمي يريد بذلك الطلاق فهو الطلاق، وإن كان لا يريد به الطلاق فهو ظهار انتهى. وذكر الرجراجي فيه قولين.
أحدهما: رواية عيسى هذه.
والثاني: رواية أشهب أنه الطلاق الثلاث ولا يلزمه الظهار وعلى رواية عيسى مشى المصنف. ص: (فالبتات) ش: قد تقدم أن الكناية نوعان:
الأول: إذا شبه بذوات المحارم ولم يذكر الظهر فثبوته في الطلاق هو المشهور. وقال ابن الماجشون: هو ظهار ولا يصدق في دعوى الطلاق. قال في التوضيح: وعلى المشهور إذا نوى به الطلاق فهو البتات ولا ينوي في دونها إلا أن يكون غير مدخول بها فينوي. وقال سحنون:
ينوي أيضا في المدخول بها. قال صاحب المقدمات: وهو أظهر لأنه ليس من ألفاظ الطلاق
(٤٣٤)
مفاتيح البحث: الزوجة (1)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 429 430 431 432 433 434 435 436 437 438 439 ... » »»
الفهرست