مواهب الجليل - الحطاب الرعيني - ج ٥ - الصفحة ٣٣٩
ويوجع ضربا. ابن عبد السلام: اختلف العلماء في ذلك، منهم من كمل عليه التجزئة إما احتياطا وإما لأنه رآه هازلا، ومنهم من لم يلزمه ذلك وهذا القول خارج المذهب وكأنه أجرى على مهيع الدليل لعدم استلزام الجزء الكل. قال ابن عرفة: قلت: قوله منهم من لم يلزمه ذلك يقتضي عدم شذوذ قائله. وقال ابن المنذر: أجمع كل من يحفظ عنه من أهل العلم أن من طلق زوجته نصف تطليقة أنها تطليقة واحدة. وقال ابن القصار في عيون الأدلة: حكي عن داود أن من قال لزوجته أنت طالق نصف تطليقة لا يقع عليه شئ والفقهاء على خلافه.
قلت: وتقرر في أصول الفقه أن ندور المخالف مع كثرة المجمعين لا يقدح في كون إجماعهم حجة، ومثل هذا لا ينبغي أن ينقل بتلك العبارة واستدلاله على ترجيحه بعدم استلزام الجزء للكل يرد بأنه ليس منه بل من باب إبطال الكل بإبطال جزئه. وهذا لأن الطلقة إنما هي عبارة عن إبطال جزء حكمي من العصمة المجزأة ثلاثة أجزاء للحر وجزءين للعبد عندنا، فمن طلق بعض طلقة أبطل ذلك الجزء وبطلان الجزء يبطل الكل ضرورة. انتهى. ص: (أو واحدة في واحدة) ش: قال ابن عرفة الشيخ عن ابن سحنون عنه في أنت طالق واحدة في واحدة واثنتين في اثنتين وأربعة تبين منها بثلاث وكذا بقية هذا المعنى.
(٣٣٩)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 334 335 336 337 338 339 340 341 342 343 344 ... » »»
الفهرست