مواهب الجليل - الحطاب الرعيني - ج ٥ - الصفحة ٢٦١
ضرة له المنع لا لها) ش: والذي رأيت في النسخ بإسقاط فاء الجواب أعني في قوله: له المنع ورأيته في نسخة بالفاء، والذي يجب هنا الاتيان بها والله أعلم. وقوله: لا لها لم يتكلم عليه الشارح ونحوه في ابن الحاجب ونصه: وإذا وهبت واحدة يومها لضرتها فللزوج الامتناع لا للموهوبة. قال ابن عبد السلام: يريد أن هبة الضرة لضرتها يومها جائز ثم للزوج الامتناع من قبولها تلك الهبة وليس للضرة الموهوبة الامتناع منه لأن الحق في الاستمتاع في الواهبة بيد الرجل، فلو صار للموهوبة قبول هذه الهبة بغير رضا الزوج لسقط حق الزوج في منفعته بالواهبة بغير رضاه وهو باطل، وكذلك لو قبل الزوج الهبة لم يكن للموهوبة الامتناع من القبول اه‍. ص: (ولا تختص بخلاف منه) ش: في بعض النسخ: ولا يخص بإسقاط التاء من خص ثلاثي مجرد مضاعف ويعني به أن الزوج له المنع وليس له أن يخص به من شاء من نسائه بخلاف ما إذا ملكته اليوم فإن له أن يخص به من شاء. هذا الذي اختاره في توضيحه وابن عبد السلام أيضا. وفي بعضها وتختص بخلاف منه ومعناه أن الموهوبة تختص باليوم دون غيرها بخلاف ما إذا وهبته للزوج فلا تختص به واحدة وتصير كالعدم وهو الذي ذكره ابن الحاجب. وفي بعضها ولا تختص وهي ظاهرة الفساد والله أعلم. ص: (وإن مسافر اختار) ش:
قال القرطبي في شرح مسلم في فضل عائشة: وليست القرعة في هذا واجبة عند مالك لأنه قد يكون لبعض النساء من الغناء في السفر والمنفعة والصلاحية ما لا يكون لغيرها فتتعين الصالحة لذلك، ولان من وقعت القرعة عليها لا تجبر على السفر مع الزوج إلى الغزو والتجارة وما أشبه ذلك اه‍. وما ذكره من عدم القرعة في الغزو كما هو ظاهر كلامه بأن القصة في الغزو فغير مسلم، وكذلك قوله إن من وقعت عليها القرعة لا تجبر على السفر والله أعلم. وقال ابن عرفة ناقلا عن اللخمي: ومن تعين سفرها أجبرت عليه إن لم يشق عليها أو يعرها. المتيطي عن أبي
(٢٦١)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 256 257 258 259 260 261 262 263 264 265 266 ... » »»
الفهرست