مواهب الجليل - الحطاب الرعيني - ج ٥ - الصفحة ١١٤
المدخول بهما وبقي ثلاثة أخر: الأول: إذا عثر على ذلك قبل أن يدخل بهما، والحكم أن يفسخ نكاح الثانية بلا طلاق ويمسك الأولى، سواء كانت الام أو البنت على المشهور. ثم إن كانت التي فسخ نكاحها الام فهي حرام، وإن كانت البنت كان له أن يطلق الأولى التي هي الام ويتزوجها. الثاني: أن يدخل بالأولى فنكاحها ثابت إن كانت البنت باتفاق، وإن كانت الام على المشهور ويفسخ نكاح الثانية ولا تحل له أبدا. الثالث: أن يدخل بالثانية فالحكم أن يفرق بينه وبينها وحرمت الأولى بوطئ الثانية. وأما الثانية فإن كانت هي الام فهي حرام أيضا، وإن كانت البنت لم تحرم عليه. ثم قال: وإن لم تعلم السابقة منهما يعني وقد مات ولم يدخل بواحدة منهما فالإرث لهما يقتسمانه ولكل منهما نصف صداقها، لأن أحد النكاحين صحيح، وأما إن دخل بهما فلا ميراث مع العلم بالترتيب لفساد النكاحين حينئذ فأحرى مع عدم العلم.
ويدل على ذلك قوله نصف صداقها لأن الصداق بالدخول يتكمل. فقوله كان لم تعلم الخامسة أي فإن الميراث بينهن سواء دخل بهن أو لم يدخل فأما الصداق فإن دخل بهن فلكل واحدة صداقها. فإن دخل بأربع فلهن صداقهن وللخامسة نصف صداقها، وإن دخل بثلاث فلهن صداقهن وللأخيرتين صداق ونصف يقتسمانه لكل واحدة ثلاثة أرباع صداقها، وإن دخل باثنتين فلهما صداقهما وللثلاث الاخر صداقان ونصف يقتسمنه بينهن، وإن دخل بواحدة فلها صداقها وللأربع ثلاث صداقات ونصف يقتسمنها بينهن، وإن لم يدخل بواحدة فأربع صدقات يقتسمنها الخمسة. هذا أحد الأقوال وانظر ابن عرفة والله أعلم. ص: (وحلت الأخت ببينونة السابقة) ش: فقوله الأخت يريد ومن في معناها لأن التحريم إنما هو تحريم جمع. قاله في التوضيح وابن عبد السلام: وهذا في النكاح، وأما في الملك فسيتكلم عليه، انظر كلام البساطي فإنه غير ظاهر والله أعلم.
فرع: قال في النكت: قال بعض شيوخنا من القرويين: إذا تزوج أختا على أختها عالما بالتحريم وجب عليه الحد إلا أن يكونا أختين من الرضاع فلا يحد لأن هذه لتحريم السنة والأولى لتحريم القرآن، وأما في تزويجه المرأة على عمتها أو خالتها فلا يحد لأنه تحريم السنة.
(١١٤)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 ... » »»
الفهرست