فتح العزيز - عبد الكريم الرافعي - ج ٣ - الصفحة ٢٦٥
الحال فالأصح البطلان لأنه متلاعب بصلاته وإن كان يظن دخول الوقت لاجتهاد فتبين خلافه فالأصح انها تكون نفلا لأنه نوى التقرب إلى الله تعالى وبنى قصد الفرض على اجتهاد فإذا ظهر الخطأ حسن ان لا يضيع سعيه وفيما إذا تحرم بالفرض منفردا ثم أقيمت الجماعة فانفرد بركعتين وسلم الأصح أن صلاته تبقى نفلا لأنه قصد النفل بعد الاعراض عن الفرض وإنما فعل ذلك لأمر محبوب وهو استئناف الصلاة بالجماعة وفيما إذا وجد القاعد خفة فلم يقم أو قلب فرضه إلى النفل لا لسبب وعذر الأظهر البطلان لان الخروج عن الفرض بغير عذر وابطاله مما لا يجوز وفيما إذا نوى الفرض قاعدا وهو قادر على القيام الأظهر البطلان أيضا لتلاعبه بالصلاة واما مسألة المسبوق فإن كان عالما بأنه لا يجوز ايقاع التكبيرة فيما بعد مجاوزة حد القيام فالأظهر البطلان وإن كان جاهلا فالأظهر أنها تنعقد نفلا كما ذكرنا في التحرم بالظهر قبل الزوال * قال (اما حكم التكبير فتتعين كلمته على القادر فلا تجزئ (ح) ترجمته ولو قال الله الأكبر فلا بأس لأنه لم يغير النظم والمعنى ولو قال الله جليل أكبر فوجهان لتغير النظم ولو قال الأكبر الله نص على أنه لا يجوز ونص في قوله عليكم السلام أنه يجوز لأنه يسمى تسليما وذلك لا يسمي تكبيرا وقيل قولان بالنقل والتخريج) * عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال (مفتاح الصلاة الوضوء وتحريمها التكبير وتحليلها التسليم) (1) والكلام في التكبير في القادر والعاجز أما القادر فيتعين عليه كلمته فلا يجوز له العدول إلى ذكر آخر وان قرب منها كقوله الرحمن أجل والرب أعظم بل لا يجزئه قوله الرحمن أو الرحيم
(٢٦٥)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 260 261 262 263 264 265 266 267 268 269 270 ... » »»
الفهرست