خزانة الأدب - البغدادي - ج ٤ - الصفحة ٤٤٢
انتهى. وقال بعض من كتب على شواهد سيبويه: مر سكران بسكة بني فزارة فجلس يريق الماء ومر به نسوة فقالت امرأة منهن: هذا نشوان قليل الحياء أما تستحي يا شيخ من شربك الخمر فقال ذلك.
وقال ابن الشجري في أماليه: مر الفرزدق بامرأة وهو سكران يتواقع فسخرت منه فقال هذه الأبيات. انتهى والصواب الأول.
وقوله: أما تستحي هو شاهد على أنه يقال استحى أن يضرب مثلا بياء واحدة ورويت عن ابن كثير أيضا وهي لغة تميم.
قال ابن هشام في شرح بانت سعاد: والأصل بياءين فنقلت حركة العين إلى الفاء فالتقى ساكنان: فقيل حذفت اللام فالوزن يستفع وقيل حذفت العين فالوزن يستفل.
وروي بدل الخمر الراح وهي بمعناها. وقوله: على المكبر بفتح الميم وكسر الموحدة مصدر كبر يكبر من باب علم أي: أسن والمصدر الكبر بكسر ففتح والمكبر أيضا.
قال صحاح الصحاح: يقال علاه المكبر بكسر الياء والاسم الكبرة بفتح الكاف وسكون الباء) أي: السن. و باكرت بمعنى سارعت في البكرة. و المشمولة: الخمر الباردة تالطعم والأصل في المشمولة التي ضربتها ريح الشمال حتى بردت يقال: غدير مشمول ونحوه.
ويقال للخمر شمول أيضا لأنها تشتمل على عقل صاحبها وقيل لأن لها عصفة كعصفة الريح الشمال. و الصهبة: الشقرة وسميت الخمر الصبهاء للونها وهي ممدودوة وقد قصرها للضرورة وفيه رد على الفراء إذ زعم أنه لا يقصر للضرورة إلا ما مأخذه السماع ولا يجوز قصر الممدود القياسي.
(٤٤٢)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 437 438 439 440 441 442 443 444 445 446 447 ... » »»