خزانة الأدب - البغدادي - ج ١ - الصفحة ٢٣٣
على أن شراذم لفظة جمع بالاتفاق \ أقول نسب أبو حنيفة الدينوري في كتاب النبات هذا البيت إلى بعض الأعراب وقال الأخلاق والأرمام والأرماث لا تكون إلا في الخلقان وقال إنما نعت الواحد بالجمع لكثرته فيه كما قالوا برمة أعشار إذا انكسرت أريد أن كسرها كثير وفي العباب وقد خلق الثوب بالضم خلوقة أي بلي وثوب أخلاق إذا كانت الخلوقة فيه كله كما قالوا برمة أعشار وأرض سباسب وفي الزاهر لابن الأنباري وقال الفراء من العرب من يقول قميص أخلاق وجبة أخلاق فيصف الواحد بالجمع لأن الخلوقة في الثوب تتسع فيسمى كل موضع منها خلقا ثم يجمع على هذا المعنى ومن قال جبة خلق قالوا في التثنية جبتان خلقان وفي الجمع جباب أخلاق والشراذم بالشين والذال المعجمتين جمع شرذمة بكسر الأول والثالث قال في الصحاح الشرذمة الطائفة من الناس والقطعة من الشيء وثوب شراذم أي قطع والتواق بفتح التاء المثناة الفوقية وتشديد الواو اسم ابن الشاعر قاله الفراء وغيره وأصله مبالغة تائق من تاقت نفسه إلى الشيء بمعنى اشتاقت قال الشاعر (الرجز) * المرء تواق إلى ما لم ينل * وقال صاحب العباب وروى النواق بالنون وقال في نوق والنواق من الرجال الذي يرود الأمور ويصلحها وعلى هذا فيجوز أن يراد به أيضا الرفاء ونحوه وأنشد بعده وهو الشاهد الخامس والثلاثون وهو من شواهد س (الطويل)
(٢٣٣)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 228 229 230 231 232 233 234 235 236 237 238 ... » »»