خزانة الأدب - البغدادي - ج ١ - الصفحة ٢٣٤
* ولو كان عبد الله مولى هجوته * ولكن عبد الله مولى مواليا * على أن بعض العرب يجر نحو جوار بالفتحة فيقول مررت بجواري كما قال الفرزدق مولى موالي بإضافة موالي إلى مولى والألف للإطلاق وجمهور العرب يقول مررت بجوار ومولى موال بحذف الياء والتنوين في الجر والرفع وأما في النصب عندهما فلا تحذف الياء بل تظهر الفتحة عليها نحو رأيت جواري والمراد بجوار ما كان جمعا على هذا الوزن معتل اللام وهذا خلاف ما قاله س قال الأعلم في شرح أبياته الشاهد في إجرائة موالي على الأصل ضرورة وكان الوجه موال كجوار ونحوه من الجمع المنقوص فاضطر إلى الإتمام والإجراء على الأصل كراهة للزحاف 1 ه وكذا قال صاحب الصحاح قال وإنما قال مواليا لأنه رده إلى أصله للضرورة وإنما لم ينون لأنه جعله بمنزلة غير المعتل الذي لا ينصرف وصاحب اللباب وغيره جعله قولا للنحويين لا لغة لبعض العرب وقال ونحو جوار حكمه حكم قاض رفعا وجرا على الأعرف وحكم ضوارب نصبا وقيل نصبا وجرا وبهذا سقط اعتراض ابن أبي إسحاق على الفرزدق في قوله * ولو كان عبد الله مولى هجوته البيت * والمولى الحليف هو الذي يقال له مولى الموالاة والحليف المعاهد يقال منه تحالفا إذا تعاهدا وتعاقدا على أن يكون أمرهما واحدا في النصرة والحماية وبينهما حلف وحلفة بالكسر فيهما اي عهد والرجل إذا كان ذليلا يوالي قبيلة وينضم إليها ليعتز بهم وإذا والى مولى كان أذل ذليل وكذلك القبيلة توالي وأراد بالموالي الحضرميين وكانوا موالي بني عبد شمس ابن عبد مناف يقول لو كان عبد الله ذليلا لهجوته ولكنه أذل من الذليل لأنه حليف الحضرميين وهم حلفاء بني عبد شمس وهذا مبالغة في الهجو والحضرمي منسوب إلى حضرموت وحضرموت بلد وقبيلة والصواب في رواية البيت * لو كان عبد الله مولى هجوته *
(٢٣٤)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 229 230 231 232 233 234 235 236 237 238 239 ... » »»