الصلاة على محمد وآله في الميزان - عبد اللطيف البغدادي - الصفحة ٢٢
(3) إن هو إلا وحي يوحى (4) علمه شديد القوى (من أتبعه فقد هدي، ومن حاد عنه فقد هلك.
والخطب الفظيع الإصرار على المخالفة، والدؤوب في ترك السنة الثابتة، المؤكدة. دائبين في الصلاة البتراء آخذين البدعة سنة جارية وهذا مما يستاء منه نبينا الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم أي استياء والعياذ بالله. انتهى.
ولما كان ثابتا - في السنة النبوية المتفق عليها - أن الآية الشريفة نازلة في أهل البيت (ع) جميعا لا في خصوص النبي (ص) فحسب، لذا سيكون سيرنا في بقية بحوث الآية على هذا الضوء المنير من هدي البشير النذير.
الحكمة في عدم اقتران الآل مع النبي (ص) في الآية ولعل من أهم الحكم التي من أجلها لم يقترن ذكر الآل مع النبي (ص) في خصوص هذه الآية الشريفة هو الاختبار والامتحان من الله تعالى للأمة في إطاعتها لنبيها صلى الله عليه وآله بعد أن أعلن الله لها في كتابه أن طاعته (ص) تماما كإطاعته جل وعلا بقوله (من يطع الرسول فقد أطاع الله ومن تولى فما أرسلناك عليهم حفيظا ([النساء / 81]، ولعل من أهم تلك الحكم أيضا أن الآية الشريفة اكتفت بذكره (ص) دون الآل لتشير إلى أنه وإياهم كنفس واحدة، وإنه منهم وهم منه، وبذلك لابد وإن يكونوا أفضل من سائر الأمة وبهذه الحقيقة اتضح لنا جليا أن أهل البيت (ع) مع النبي (ص) وسنته كما هم مع الكتاب (لن يفترقا) فأتبعهم.
(٢٢)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 ... » »»