مفاهيم القرآن (العدل والإمامة) - الشيخ جعفر السبحاني - ج ١٠ - الصفحة ١١٦
ولا شك أن هذه السمات، سمات عامة لا تميز الولي عن غيره.
فالمقام بحاجة إلى مزيد توضيح يجسد الولي ويحصره في شخص خاص لا يشمل غيره، ولأجل ذلك قيده بالسمة الرابعة أعني قوله: * (وهم راكعون) *.
وهي جملة حالية لفاعل " يؤتون "، وهو العامل فيها. وعند ذلك انحصر في شخص خاص على ما ورد في الروايات المتضافرة.
هذا هو منطق الشيعة في تفسير الآية لا تتجاوز في تفسيرها عن ظاهرها قيد أنملة.
* بلاغ رسمي في غد يرخم تقدم أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قد فوض في كلامه أمر الخلافة إلى الله سبحانه، فقد كان يترصد أمره سبحانه في ذلك المجال حتى وافاه الوحي، وخاطبه بقوله سبحانه: * (يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلغت رسالته والله يعصمك من الناس إن الله لا يهدي القوم الكافرين) *. (1) نزلت الآية الشريفة يوم الثامن عشر من ذي الحجة سنة حجة الوداع في العام العاشر من الهجرة، لما بلغ النبي الأعظم غدير خم فأتاه جبرئيل بها، فقال:
يا محمد إن الله يقرئك السلام ويقول لك: * (يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك) * وكان أوائل القوم قريبين من الجحفة، فأمره أن يرد من تقدم منهم، ويحبس من تأخر عنهم في ذلك المكان، وأن يقيم عليا عليه السلام علما للناس ويبلغهم ما أنزل الله فيه وأخبره بأن الله عز وجل قد عصمه من الناس.

(١١٦)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 ... » »»