مجلة تراثنا - مؤسسة آل البيت - ج ٤٧ - الصفحة ٢٤٣
ومنها: التقية، لأن ذلك أبعد من الشهرة التي تؤدي إلى المؤاخذة.
ومنها: أن علو الإسناد وقربه من الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) مما له رجحان عند الناس في قبول الرواية، خصوصا عند اختلافها مع غيرها من الروايات.
ومنها: التحرز عن إيهام الكذب فيما إذا سمع من الأب شئ، ثم سمع بخصوصه من الابن من غير نسبة إلى أبيه (عليهما السلام).
والمعنى: أن المسموع من أبي أحب إلي من روايته عني، للوجوه المذكورة (1).
بيان الإمام الصادق (عليه السلام) سند أحاديثه:
عن هشام بن سالم وحماد بن عثمان وغيرهما، قالوا: سمعنا أبا عبد الله الصادق (عليه السلام) يقول: " حديثي حديث أبي، وحديث أبي حديث جدي، وحديث جدي حديث الحسين، وحديث الحسين حديث الحسن، وحديث الحسن حديث أمير المؤمنين (عليهم السلام)، وحديث أمير المؤمنين حديث رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، وحديث رسول الله قول الله عز وجل " (2).
التحذير من التدليس في الحديث:
عن الإمام الصادق (عليه السلام)، قال: " إياكم والكذب المفترع، قيل له: وما الكذب المفترع؟ قال (عليه السلام): أن يحدثك الرجل بالحديث فتتركه وترويه عن الذي حدثك به " (3)، أي: عن الشيخ الذي حدثك الرجل بحديثه.
قال العلامة المجلسي: " قيل: يريد، أن يرفع حديثه بإسقاط

(١) مرآة العقول ١ / ١٧٦ شرح الحديث الرابع.
(٢) أصول الكافي ١ / ١٠٣ - ١٠٤ ح ١٤.
(٣) أصول الكافي ١ / 103 - 104 ح 12.
(٢٤٣)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 238 239 240 241 242 243 244 245 246 247 248 ... » »»
الفهرست