مجلة تراثنا - مؤسسة آل البيت - ج ٤٧ - الصفحة ٢٢٥
وإخبارهم بمصارعهم استنادا إلى آثار النبوة (1).
ولأبي العلاء المعري أبيات شعرية يرد فيها على من ينكر حقيقة العلم الموجود في كتاب الجفر، يقول فيها:
لقد عجبوا لأهل البيت لما * أروهم علمهم في مسك جفر ومرآة المنجم وهي صغرى * أرته كل عامرة وقفر (2) وأما عن أحاديث الجفر في كتب الشيعة فلا شك في تواترها عن أهل البيت (عليهم السلام)، ففي " بصائر الدرجات " وحده أكثر من عشرين طريقا متصلا بأبي عبد الله الصادق (عليه السلام)، في خصوص كتاب الجفر (3)، هذا فضلا عما في غيره (4).
وبالجملة، فإن لأهل البيت (عليهم السلام) اهتماما بالغا في صيانة حديث المصطفى (صلى الله عليه وآله وسلم)، وخير ما يدلك على هذا ما رواه محمد بن جرير الطبري الآملي في " دلائل الإمامة " مسندا إلى ابن مسعود أنه قال: " جاء رجل إلى فاطمة (عليها السلام)، فقال: يا ابنة رسول الله، هل ترك رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) عندك شيئا تطرفينيه؟ فقالت (عليها السلام): يا جارية، هات تلك الجريدة، فطلبتها فلم تجدها، فقالت (عليها السلام): ويحك اطلبيها، فإنها تعدل عندي حسنا وحسينا،

(١) تاريخ ابن خلدون ١ / ٥٨٩ الفصل ٥٣.
(٢) لزوم ما لا يلزم ٢ / ٧٤٨ طبعة دمشق، وانظر: أعيان الشيعة ١ / ٩٦، والمسك - بفتح الميم - هو الجلد.
(٣) بصائر الدرجات: ١٧٠ - ١٨١ ح ١ - ٧ و ٩ - ١٦ و ١٩ - ٢٢ و ٣٠ و ٣٣ و ٣٤، و: ١٨٠ ح ٣١ و: ١٧٨ - ١٧٩ ح ٢٤.
(٤) أنظر: أصول الكافي ١ / ١٨٥ - ١٨٨ ح ١ و ٣ - ٧، و ١ / ٢٤٩ ح ٢، وكمال الدين ٢ / ٣٥٢ ح ٥٠، والفقيه ٤ / ٣٠٠ ح ٩١٠ والغيبة - للشيخ الطوسي -: ١٦٧ ح ١٢٩ وبحار الأنوار ٥١ / ٢١ ح ٩ وقد أحصى السيد الأمين في أعيان الشيعة ١ / 96 طرق الجفر فبلغت أكثر من أربعين طريقا.
(٢٢٥)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 220 221 222 223 224 225 226 227 228 229 230 ... » »»
الفهرست