مجلة تراثنا - مؤسسة آل البيت - ج ٣٥ - الصفحة ١٥٦
لهم بعض التكرار، وربما عدوا بعض الترجمات المحضة شروحا، ثم إنهم عدوا شرح خطبة واحدة كالشقشقية وخطبة همام ونحوهما من شروح نهج البلاغة، وكذا شرح كلام واحد كشروح عهده عليه السلام إلى الأشتر، أو شروح بعض الحكم وقصار الكلم عدوها من شروح (نهج البلاغة).
على أن كلا من العهد، والحكم، له عشرات الشروح، ربما تبلغ المائة شرح، وأنا لا أعد هذه كلها من شروح النهج، وإنما اقتصر على شرح نهج البلاغة نفسه، سواء أتمه الشارح أو لم يقدر له أن يتمه، مبسوطا كان أو على نحو التعليق والشروح الموجزة، وأما شرح الخطبة الواحدة ونحوها فلا أعده من الشروح.
وأنا أذكر شروح (نهج البلاغة) بشئ من البسط والتفصيل في ترجمة الشارح، مستوعبا جوانب البحث عسى أن يكون فيه بعض المعلومات المستجدة، ولا يكون تكرارا واجترارا، ونظمت الشروح حسب التسلسل الزمني، فأقول: إنهم كما اختلفوا في عدد الشروح اختلفوا في أقدمها وفي:
أول من شرح (نهج البلاغة)؟
1 - فقالوا: هو علي بن ناصر، مؤلف: أعلام نهج البلاغة - وهو شرحه عليه - وهو معاصر الشريف الرضي، فهو أول من شرحه (1).
2 - وقالوا: هو الشريف المرتضى. علم الهدى، أخو الرضي، لما شرح الخطبة الشقشقية (2).
3 - وقالوا: بل هو الشريف الرضي نفسه، هو أول من شرح (نهج

(١) كشف الحجب: ٥٣، الذريعة ٢ / ٢٤٠ و ١٤ / ١٣٩، الغدير ٤ / ١٨٦، أعيان الشيعة ٨ / ٢٤٥ و ٣٦٣ وفي الطبعة السابقة ٤١ / ٢٦٦ و ٢٦٧، مصادر نهج البلاغة ١ / ٢٠٣، طبقات أعلام الشيعة / القرن الخامس: ١٣٢، فهرست المكتبة المركزية لجامعة طهران ٥ / ١٦٠٦.
(٢) الذريعة ١٤ / 139.
(١٥٦)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 151 152 153 154 155 156 157 158 159 160 161 ... » »»
الفهرست