مجلة تراثنا - مؤسسة آل البيت - ج ٢٨ - الصفحة ٢٣٠
وصاد مقلة زمره تنظر الأعلام.
فآل حم (7) بقتال فتحه في حجرات قافه قد ظهرت، وذاريات طوره ونجمه وقمره قد عطرت، وبالرحمن واقعة حديده يوم المجادلة قد نصرت، وأبصار معانديه في الحشر يوم الامتحان حسرت، وصف جمعته فائز إذ أجساد المنافقين بالتغابن استعرت.
وله الطلاق والتحريم ومقام الملك والقلم، فناهيك به من مقام.
وفي الحاقة أعلى الله له المعارج على نوح المتطهر، وخصه من بين الإنس والجن بيا أيها المزمل ويا أيها المدثر، وشفعه في القيامة إذا دموع الإنسان مرسلات كالماء المتفجر، ووجهه عند نبأ النازعات وقد عبس الوجه كالهلال المتنور، ويوم التكوير والانفطار وهلاك المطففين وانشقاق ذات البروج بشفاعته غير متضجر.
وقد حرست لمولده السماء بالطارق الأعلى، وتمت غاشية العذاب إلى الفجر على المردة اللئام.
فهو البلد الأمين وشمس الليل والضحى المخصوص بانشراح الصدر، والمفضل بالتين والزيتون المستخرج من أمشاج العلق الطاهر العلى القدر، شجاع البرية يوم الزلزال إذ عاديات القارعة تدوس أهل التكاثر ومشركي العصر، أهلك الله به الهمزة وأصحاب الفيل إذ مكروا بقريش ولم يتواصوا بالحق ولم يتواصوا بالصبر، المخصوص بالدين الحنيفي، والكوثر السلسال، والمؤيد على أهل الجحد بالنصر.

(٧) في المصباح: فالحواميم.
(٢٣٠)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 225 226 227 228 229 230 231 232 233 234 235 ... » »»
الفهرست