مجلة تراثنا - مؤسسة آل البيت - ج ٢٣ - الصفحة ٣٥
صريح بعض الأحاديث عن الزهري: " وعد النكاح " وهو ظاهر الأحاديث الأخرى - عن الزهري أيضا - التي فيها قول فاطمة للنبي: " هذا علي ناكحا " أو (نكح) فإنه بعد رفع اليد عن ظهوره في تحقق النكاح فلا بد من وقوع الخطبة والوعد بالنكاح.
لكن في حديث أبي حنظلة: " فقال له أهلها: لا نزوجك على ابنة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ".
الثالث: هل وقع الاستئذان من النبي؟
صريح الحديث عن الليث عن المسور أنه سمع النبي صلى الله عليه وآله وسلم يعلن أنه قد استؤذن في ذلك وأنه لا يأذن. لكن صريح الحديث عن الزهري عن المسور: أنه سمعه تشهد ثم قال: (أما بعد، أنكحت أبا العاص بن الربيع، فحدثني وصدقني) أو نحو ذلك مما فيه التعريض بعلي وليس فيه تعرض للمشورة والاستئذان منه! وكذا الحديث عن أيوب عن ابن الزبير، لا تعرض فيه للاستئذان لكن بلا تعريض، فجاء فيه: (فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال: إنما فاطمة بضعة مني. ".
الرابع: من الذي استأذن؟
قد عرفت خلو حديث الزهري عن الاستئذان مطلقا.
ثم إن كثيرا من الأحاديث تنص على استئذان أهل المرأة. وفي بعضها: أنه استأذن بنفسه وقال له: (أتأمرني بها؟ " فقال: " لا، فاطمة مضغة مني. فقال: لا آتي شيئا تكرهه ".
الخامس: من الذي أبلغ النبي؟
في حديت أيوب عن ابن الزبير: " فبلغ ذلك. ".
وفي حديت الليث عن ابن أبي مليكة عن المسور: أنهم أهل المرأة حيث جاءوا إليه ليستأذنوه.
وفي حديت سويد بن غفلة: أنه علي نفسه، حيث جاء ليستأذنه.
(٣٥)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 ... » »»
الفهرست