مجلة تراثنا - مؤسسة آل البيت - ج ١٩ - الصفحة ٦٠
التوحيد، على وجه يعلم عدم كونه تلميذا له، ثانيا (151).
والحق أن المامقاني قد تبرأ من مضمون تلك العبارة.
والمؤلف، كيف يصرف النظر عن كل هذه المناقشات، وينقل تلك العبارة، ويعتبرها نصا دالا على ما يريد إثباته من تلمذ هشام للديصاني؟!
وأما النص الثاني، فهي رواية عن الإمام الرضا عليه السلام، نقلها عن المامقاني أيضا (152).
لكن المامقاني نقل الرواية تلك عن الكشي، وهي موجودة في رجاله (153).
وقد ذكر المامقاني: أن الرواية قاصرة سندا.
بالنظر إلى أن في السند: " عن بعض أصحابنا " وهم لا يعتبرون بمثله.
هذا، مع أن النص الموجود في رجال الكشي هو:. من غلمان هشام، وهشام من غلمان أبي شاكر وليس في الرواية: ". هشام بن الحكم " وهكذا نقله المامقاني.
ولكن المؤلف أضاف كلمة " بن الحكم " على متن الرواية، من دون إشارة إلى عدم وجودها في المصدر، ولا في مصدر المصدر!
هذه قيمة النصوص التي اعتمد عليها المؤلف في دعواه الخاطئة، أي كون هشام تلميذا للديصاني، ومع هذا يسلم للدعوى، ويبني على هذه النصوص بناء مهزوزا، هنا وفي ما يلي من صفحات كتابه، ويستنتج آراء خاطئة ينسبها إلى هشام، ويقول بملء فيه: إن هذه الآراء وصلت إلى هشام، من أثر الفكر الرواقي، من طريق أبي شاكر الديصاني!
ويقول: بل من الجائز أن تكون نزعته " الحسية " " الماذية " هي أصداء للنزعة الرواقية، انعكست في تفكيره بواسطة الديصانية (154).

(١٥١) تنقيح المقال ٣ / ٢٩٥.
(١٥٢) يلاحظ أنه أرجع إلى تنقيح المقال ٣ / ٢٩٥ بينما الرواية مذكورة في ص ٢٩٩ من المصدر.
(١٥٣) اختيار معرفة الرحال. ٢٧٨ رقم ٤٩٧.
(١٥٤) هشام بن الحكم..: 50 - 51.
(٦٠)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 ... » »»
الفهرست