الشهادة بالولاية في الأذان - السيد علي الميلاني - الصفحة ٤٢
فإذا لم يكن بأس في أن يخاطب المؤذن خليفة الوقت وأمير مؤمنينهم في الأذان بهذا الخطاب، فالشهادة بولاية أمير المؤمنين حقا لا أرى أن يكون فيها أي بأس، بل إنه من أحب الأمور إلى الله سبحانه وتعالى، ولو تجرأنا وأفتينا بالجزئية الواجبة فنحن حينئذ ربما نكون في سعة، لكن هذا القول أعرض عنه المشهور، وكان مما لا يعمل به بين أصحابنا.
تصرفات أهل السنة في الأذان:
وأما أهل السنة، فعندهم تصرفان في الأذان:
التصرف الأول: حذف حي على خير العمل.
التصرف الثاني: إضافة الصلاة خير من النوم.
ولم يقم دليل عليهما.
هذا في شرح التجريد للقوشچي الأشعري (1)، وأرسله إرسال المسلم، وجعل يدافع عنه، كما أنه يدافع عن المتعتين.
فمن هذا يظهر أن حي على خير العمل كان من صلب الأذان في زمن رسول الله، وعمر منع عنه كالمتعتين.

(1) شرح التجريد للقوشچي، مبحث الإمامة.
(٤٢)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 36 37 39 40 41 42 43 44 45 46 47 » »»
الفهرست