الشافي في الامامة - الشريف المرتضى - ج ١ - الصفحة ٩٦
إلا مع مشيختهم، وتشييخهم له (1) ورغبتهم إلى الله تعالى في الرضوان عليه، حتى كأنهم إنما يناقضونه في بعض مسائل الاجتهاد كلمس الذكر، (2) ورفع اليدين في التكبير (3)، وما جرى مجراهما، ولا يدعوهم ما ظهر من خلافه العظيم،، وإقدامه على ما إن لم يوجب تكفيره فأقل أحواله أن يوجب تفسيقه. ويمنع من تعظيمه إلى الطعن عليه والبراءة منه، أو إلى أن يمسك ويكف عن الأمرين ويريد (4) منا أن نرجع عن ولاء هشام بن الحكم رحمة الله عليه، واعتقاد زكاته لأجل دعواهم عليه ما لا حقيقة له عندنا، ولا مرجع فيه إلا إلى أقوالهم المحرفة. وحكاياتهم المضعفة، ومن نظر فيما ذكرناه علم طريقة القوم في عشق مذهبهم، والتعصب لنحلتهم، وأن غرضهم تمزيق نصرتنا بكل حق وباطل، وغث وسمين.
فأما قوله: " وإنما يخرج عن هذه الطريقة من يكون مقلدا ممن يسلك في الإمامة المسلك الذي ذكرناه، فأما من لم يتحقق (5) بما قدمناه

(١) بقولهم عند ذكره " شيخنا " وكثيرا ما رد هذه الكلمة ابن أبي الحديد في شرحه على نهج البلاغة.
(٢) يريد ما ذهب إليه بعض الفقهاء كالشافعي وأحمد من أن لمس الذكر بلا حائل ناقض للوضوء، والحق بعضهم فرج المرأة بذلك وذهبت الإمامية إلى أنه غير ناقض ولكنهم ذهبوا إلى تجديد الوضوء استحبابا (أنظر تفصيل ذلك في نيل الأوطار ١ / وغيره من المجاميع الفقهية.
(٣) أجمعت الأمة على مشروعية رفع اليدين عند تكبيرة الاحرام. على خلاف بين الوجوب والاستحباب وكونه قبلها أو بعدها أو مقارنا لها واختلفوا في مشروعية الرفع فيما عدا ذلك عند التكبير قبل الركوع والسجود وبعدهما ومذهب الإمامية المشروعية في كل ذلك (أنظر نيل الأوطار ٢ / 148 فما بعدها).
(4) أي ويريدون منا الرجوع عن اعتقاد تزكيته (5) غ " لا يتحقق ".
(٩٦)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 ... » »»