الشافي في الامامة - الشريف المرتضى - ج ١ - الصفحة ٥١
يجب على هذا التعليل أن نعرف (1) إمام زماننا، وإلا فيجب أن نكون معذورين " (2) فقد تقدم شئ من الكلام على معناه، وجملته: أن معرفة الإمام ومعرفة ما يؤديه وإن لم يحصلا لكل أحد فإن الجميع متمكنون من حصول المعرفة له (3)، واستماع الأدلة منه، لأنهم قادرون على إزالة خوفه فيمكن عند ذلك من الظهور، والدلالة على نفسه. وبيان ما يلزمه بيانه، فارتفاع المعرفة به، وبما يؤديه إذا كان يرجع إلينا، وكنا متمكنين من إزالته لم يجب ما ظنه من ثبوت عذر من لم يعرف إمام زمانه.
فأما قوله: " إن خبرهم - أعني خبر الأئمة (4) - أغني عن مشاهدة الإمام، فخبر الرسول والتواتر بأن يغني عن الإمام أولى... (5) " فقدمنا ما يفصل به بين الأمرين، وبينا الفرق بين لزوم الحجة بالأخبار التي يكون الإمام من ورائها، وحاضرا لها، ومتمكنا من استدراك ما يقع فيها من الغلط وبين الأخبار التي لا إمام من ورائها، ولا معصوم يرجع إليه عند وقوع الغلط فيها، وهذا فرق واضح في استغنائها عن مشاهدة الإمام بالخبر عنه إذا كان موجودا وعدم استغنائنا عن الرسول بالأخبار بعد وفاته إذا لم يكن في الزمان إمام يتلافى ما يقع من الغلط فيها، فأما قوله: " فإن قالوا: إنا لا نقول: إن الإمام مصلحة من حيث

(1) غ " يعرف ".
(2) المغني 20 ق 1 / 24.
(3) أي للإمام (4) لا يخفى أن عبارة " أعني خبر الأئمة " توضيح من الشريف حيث لا توجد في المغني.
(5) المغني 20 ق 1 / 24.
(٥١)
مفاتيح البحث: معرفة الإمام (2)، الظنّ (1)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 ... » »»