في أكفان الرشيد وصلى عليه علي بن المهدي وكبر خمسا ووقف على قبره إلى أن سطح ومضى كل ذلك بأمر الرشيد (1).
وأخبرنا المرزباني أبو عبيد الله قال: أخبرني محمد بن العباس قال حدثنا أبو العينا (2) قال: سمعت أبي يقول: لما اشتدت علته بكى غلام له فقال له: ما يبكيك؟ قال: تموت ولا كفن لك، قال: فإذا مت فأخرج إلى صف الكوفيين فقل إليهم إن السيد قد مات بمكان كذا، فلما مات فعل غلامه هذا فجاءه سبعون رجلا بسبعين كفنا (3) فلما مات دفن بناحية الكرخ مما يلي قطيعة الربيع (4).
وأخبرنا المرزباني قال حدثنا بعض أصحابنا عن محمد بن يزيد النحوي (5) عن بعض الأشياخ أنه رأى السيد بن محمد في النوم فقال له ما فعل الله بك فقال: غفر لي ثم أنشأ يقول:
كذب الزاعمون أن عليا * لا ينجي محبه من هنات قد وربي دخلت جنة عدن * وعفى لي الإله عن سيئاتي فأبشروا اليوم أولياء علي * وتولوا علي حتى الممات ثم من بعده تولوا بنيه * واحدا بعد واحد بالصفات (6) وأخبرنا أبو عبيدة المرزباني قال حدثني ابن أبي حردان قال: حضرت السيد ببغداد عند موته فقال لغلام له: إذا مت فأت مجمع البصريين فأعلمهم