معجم ما استعجم - البكري الأندلسي - ج ١ - الصفحة ٤٦
فسرنا أمرهم في حربهم، ومسيرهم إلى اليمن، ومقامهم هنالك، في مقدم حديث قضاعة وتفرقهم.
وسارت ناجية بن جرم، وراسب بن الخزرج بن جدة بن جرم، وقدامة بن جرم، وملكان بن جرم، متوجهين إلى عمان، فمروا باليمامة، فأقامت طائفة منهم بها، ومضت جماعتهم حتى قدموا عمان، فجاوروا الأزد بها، وأقاموا معهم، وصاروا من أتلاد عمان، الذين فيها، وفيه يقول المتلمس:
إن علافا ومن بالطود من حضن * لما رأوا أنه دين خلابيس * ردوا إليهم جمال الحي فاحتملوا * والضيم ينكره القوم المكاييس (1) * ويقال إن سامة بن لؤي بن غالب القرشي، خرج من الحرم، فنزل عمان، وبها تزوج امرأته الجرمية، التي منها ولده، وهي ناجية بنت جرم، فيما ذكر الكلبي، وجرم يقولون: ناجية بن جرم (2) تزوج هند بنت (2) سامة ابن لؤي. وقال غير الكلبي: هي (3) ناجية بنت الخزرج بن جدة بن جرم.

(1) الدين: الجزاء. والخلابيس جمع خلباس أو خلبيس أو لا مفرد له: وهو الكذب والامر الذي لا يجرى على استواء. ورواية هذين البيتين في تاج العروس هكذا إن العلاف ومن باللوذ من حضن * لما رأو أنه دين خلابيس * شدوا الجمال بأكوار على عجل * والظلم ينكره القوم المكاييس * (2 - 2) كذا في س، ق. وفى ج: " ناجية بنت جرم تزوج الحارث بن سامة ".
وفى المقتضب، من كتاب جمهرة النسب، لياقوت بن عبد الله الحموي، المخطوط المحفوظ بدار الكتب المصرية برقم 105 تاريخ، الورقة 13 ما نصه: " وولد سامة بن لؤي الحارث وغالبا. وأم غالب ناجية بنت جرم بن ربان من قضاعة.
فهلك غالب وهو ابن اثنتي عشرة سنة، فولد الحارث بن سامة لؤيا وعبيدة وربيعة وسعدا - وأمهم سلمى من بني فهر - وعبد البيت، وأمه ناجية، خلف عليها بعد أبيه نكاح مقت ". وفى الأغاني ج 10 ص 204: " وكان بنو ناجية ارتدوا عن الاسلام، ولما ولى علي بن أبي طالب رضي الله عنه الخلافة دعاهم إلى الاسلام، فأسلم بعضهم، وأقام الباقون على الردة، فسباهم واسترقهم، فاشتراهم مصقلة بن هبيرة منه... الخ ".
(3) " هي ": ساقطة من ج.
(٤٦)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 ... » »»
الفهرست