معجم ما استعجم - البكري الأندلسي - ج ١ - الصفحة ٢٦٥
المفجع: بقة: قرية بين الأنبار وهيت، وهناك جمع جذيمة الأبرش أصحابه، يشاورهم في أمر الزباء، فأشار عليه قصير بن سعد اللخمي ألا يأتيها، فعصاه ومضى، فلما رأى من أمرها ما أنكره، قال: ما الرأي عندك يا قصير؟ قال:
تركت الرأي ببقة، فذهبت مثلا. والعرب تقول أيضا: ببقة أبرم الامر.
وقال نهشل بن حرى:
ومولى عصاني واستبد برأيه * كما لم يطع بالبقتين قصير * * البقيع * بفتح أوله، وكسر ثانيه، وعين مهملة (1): هو (2) بقيع الغرقد، مقبرة المدينة. قال الأصمعي: قطعت غرقدات في هذا الموضع، حين دفن فيه عثمان بن مظعون، فسمى بقيع الغرقد لهذا. وقال الخليل: البقيع من الأرض: موضع فيه أروم شجر، وبه سمى بقيع الغرقد، والغرقد: شجر كان ينبت هناك. وقال السكوني عن العرب: البقيع: قاع ينبت الذرق.
وبقيع الخبجبة، بخاء معجمة وجيم، وباءين، كل واحدة منهما معجمة بنقطة واحدة: بالمدينة أيضا، بناحية بئر أبى أيوب; والخبجبة: شجرة كانت تنبت هنالك.
وذكر أبو داود في باب الركاز من حديث الزمعي، عن عمته قريبة بنت عبد الله بن وهب، عن أمها كريمة بنت المقداد، عن ضباعة بنت الزبير بن عبد المطلب (3)، أنها أخبرتها قالت:

(1) زادت ج بعد: وعين مهملة: " مفردا غير مضاف، فهو البقيع الذي حمى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو على عشرين فرسخا من المدينة "، وليست هذه العبارة في سائر الأصول، والمراد بها في الحقيقة " النقيع " بالنون، وسيتكلم عليه المؤلف بعد في كتاب حرف النون.
(2) هو: رواية ز.
(3) في ج: " عبد الملك "، وهو تحريف.
(٢٦٥)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 260 261 262 263 264 265 266 267 268 269 270 ... » »»
الفهرست