معجم مقاييس اللغة - أبو الحسين أحمد بن فارس زكريا - ج ٣ - الصفحة ٣٧١
فقالوا الضمد أن يغتاظ على من لا يقدر عليه والغيظ أن يغتاظ على من يقدر عليه ومن لا واحتجوا بقول النابغة والقياس في هذه الكلمات واحد ويقال الضمد بفتح الميم الغابر من الحق يقال لنا عند فلان ضمد أي غابر حق من معقلة أو دين وأصله شيء قد تجمع عندهم وبقي (ضمر) الضاد والميم والراء أصلان صحيحان أحدهما يدل على دقة في الشيء والآخر يدل على غيبة وتستر فالأول قولهم ضمر الفرس وغيره ضمورا وذلك من خفة اللحم وقد يكون من الهزال ويقال للموضع الذي تضمر فيه الخيل المضمار ورجل ضمر خفيف الجسم واللؤلؤ المضطمر الذي في وسطه بعض الانضمام والانضمار والآخر الضمار وهو المال الغائب الذي لا يرجى وكل شيء غاب عنك فلا تكون منه على ثقة فهو ضمار قال الشاعر:
وأنضاء أنخن إلى سعيد * طروقا ثم عجلن ابتكارا حمدن مزاره وأصبن منه * عطاء لم يكن عدة ضمارا ومن هذا الباب أضمرت في ضميري شيئا لأنه يغيبه في قلبه وصدره (ضمز) الضاد والميم والزاء أصل صحيح يدل على إمساك في كلام أو إمساك على شيء بفم وما أشبه ذلك ومن ذلك ضمز البعير أمسك عن الجرة والضامز الساكت وقال بشر:
(٣٧١)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 366 367 368 369 370 371 372 373 374 375 376 ... » »»