مجموعة الرسائل - الشيخ لطف الله الصافي - ج ٢ - الصفحة ٤٦٢
مثل هذه العلاقات ويذكر ويحدث الناس بأنه لا يجب ان يكون في المجتمع الاسلامي الخطر الذي يوجد ويهدد كل الكبار في الاسلام وكل أصحاب المقامات والمناصب العالية وما تحتهم والذي كان دائما يحذر منه حتى قال (ليس شئ أضر بالرجال من حقق النعال).
وفى هذا الموضوع توجد روايات عن الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله بأنه (كان يسوق أصحاب) يقول ابن الأثير: معناها ان النبي كان يقدم أصحابه امامه، ولأجل تواضعه كان يمشى خلفهم ولا يجعل أحدا يمشى خلفه.
والحديث في هذا الموضوع واسع، لكن نكتفي بهذا الشئ اليسير ولا تطيل.
ان الذي يطالع ولو قليلا في سيرة الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله وأئمة الهدى عليهم السلام يشاهد تفاصيل الكثير في هذه الحقائق؟
هذا الذي قلناه واحدة من خصائص المجتمع الاسلامي الذي وعدت البشرية بالوصول إليه على يد الإمام المهدي عليه السلام.
الخاصية الرابعة إزالة البهرجة والمظاهر الغارتمة 4 في المجتمع العالمي الاسلامي تحذف مظاهر البهرجة والافراط في المصرف والتكلف في الضيافة، والمراسم الأخرى، والملابس ووسائل النقل والمسكن.
هذه الأمور التي هي في زماننا أحد أسباب صعوبة الحياة وزيادة المصاريف والنفقات، وحتى في المراسم التي تقام في دفن الأموات شملتها هي الأخرى أيضا التشريفات والبهرجة والافراط، فصارت مصيبة صاحب الغراء مصيبتي.
ففي الوقت الذي يوجب آلاف الشبان والشابات بدون زواج بسبب الفقر، محرومين من إقامة الحياة العائلية وتشكيل مجتمع صغير وتكثر بسبب ذلك المفاسد الاجتماعية فتؤثر على سعادة وأمنيات كل مجتمع مهددة، نلاحظ ان المرفهين يبالغون في مصارف مناسباتهم في أرقى الفنادق، بينما كان الواجب ان تصرف في انقاذ عوائل من الفقر.
ان المجتمع الذي تكثر فيه هذه الأمور والافخار بها والاحترام المفرط لها ولآلها،
(٤٦٢)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 457 458 459 460 461 462 463 464 465 466 467 ... » »»