مجمع النورين - الشيخ أبو الحسن المرندي - الصفحة ١١٠
وأي شئ تريدون فقلت يا فاطمة فقالت فاطمة ما تشاء يا عمر فقلت ما بال ابن عمك قد أوردك للجواب وجلس من وراء الحجاب فقالت لي طغيانك يا شقي أخرجني وألزمك الحجة وكل ضال غوى فقلت دعي عنك الأباطيل وأساطير النساء وقولي لعلي يخرج لاحب ولا كرامة فقالت أبحزب الشيطان تخوفني يا عمر وكان حزب الشيطان ضعيفا فقلت ان لم يخرج جئت بالحطب الجزل وأضرمتها نارا على أهل هذا البيت وأحرق من فيه أو يقاد علي الى البيعة أخذت سوط قنفذ فضربتها وقلت لخالد بن الوليد أنت ورجالنا هلموا في جمع الحطب فقلت أني مضرمها فقالت يا عدو الله وعدو رسوله وعدو أمير المؤمنين فضربت فاطمة يديها من الباب تمنعني من فتحه فرمته فتصعب علي فضربت كفيها بالسوط فألمها فسمعت لها زفيرا وبكاء فكدت أن الين وأنقلب عن الباب فذكرت أحقاد علي وولوغه في دماء صناديد العرب وكيد محمد وسحره فركلت الباب وقد ألصقت أحشائها بالباب وتترسه وسمعتها وقد صرخت صرخة حسبتها وقد جعلت أعلى المدينة أسفلها وقالت يا أبتاه يارسول الله هكذا كان يفعل بحبيبتك وابنتك آه يا فضة إليك فخذيني فقد والله قتل ما في أحشائي من حمل وسمعتها تمخض وهي مستندة الى الجدار فدفعت الباب ودخلت فأقبلت إلي بوجه أغشى بصري فصفقت صفقه على خديها من ظاهر الخمار فانقطع قرطها وتناثرت الى الأرض وخرج علي فلما أحسست به أسرعت الى خارج الدار وقلت لخالد وقنفذ ومن معهما نجوت من أمر عظيم وفي رواية آخرى قد جنيت جناية عظيمة لاأمن على نفسي وهذا علي قد برز من البيت ومالي ولكم جميعا به طاقة فخرج علي وقد ضربت يديها الى ناصيتها لتكشف عنها وتستغيث بالله العظيم ما نزل بها فأرسل علي عليها ملاتها وقال لها يا بنت رسول الله ان الله بعث أباك رحمة للعالمين وايم الله لئن كشفت عن ناصيتك سائلة الى ربك ليهلك هذا الخلق لأجابك حتى لا يبقى على الأرض منهم بشرا الا إنك وأباك أعظم
(١١٠)
مفاتيح البحث: القتل (1)، الضلال (1)، البول (1)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 ... » »»