الكنى والألقاب - الشيخ عباس القمي - ج ٣ - الصفحة ٣٠
ما هذا، قيل: اصابته أوائل خيل الأمير، قال: (عتوا واستكبارا) إذا سمعتم بنا قد ركبنا فاتقوا أسنتنا إلى غير ذلك، وإذا كانت هذه اعمال سمرة في ستة أشهر وهو ثقة البخاري واحتج به في صحيحه، فما ظنك بأعمال زياد بن سمية الخبيث الفاسق وقد ولاه معاوية.
فانظر ما ذكره الطبري في احداث سنة خمسين من تاريخه، فكم حرمة لله انتهكت، وكم دماء محرمة سفكت وكم شرعة اندرست وكم بدعة أسست، وكم أعين سملت، وأيد وأرجل قطعت إلى غير ذلك من الفظائع التي تقشعر لها الجلود وتتصدع بها الجلمود.
فكان ما كان مما طار في الأجواء، وطبق رزؤه الأرض والسماء رجعنا إلى ترجمة سمرة: ومن المساوئ التي ثبتت عن سمرة بيعه الخمر على عهد عمر فيها رواه المحدثون.
فعن مسند أحمد بن حنبل قال: ذكر لعمر ان سمرة باع خمرا فقال قاتل الله سمرة ان رسول الله قال: لعن الله اليهود حرمت عليهم الشحوم فباعوها ومن مساويه ما رواه الشيخ الكليني (ره) عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام ان سمرة بن جندب كان له عذق (كفلس: النخلة بحملها) في حائط لرجل من الأنصار، وكان منزل الأنصاري بباب البستان، فكان يمر به إلى نخلته ولا يستأذن، فكلمه الأنصاري ان يستأذن إذا جاء، فأبى سمرة فلما تأبى جاء الأنصاري إلى رسول الله صلى الله عليه وآله فشكى إليه وخبره الخبر، فأرسل إليه رسول الله وخبره بقول الأنصاري وما شكي وقال: إذا أردت الدخول فاستأذن فأبى، فلما أبى ساومه حتى بلغ من الثمن ما شاء الله فأبى ان يبيع، فقال: لك بها عذق مدلل في الجنة فأبى ان يقبل فقال رسول الله صلى عليه وآله للأنصاري: إذهب فاقلعها وارم بها إليه فإنه لا ضرر ولا ضرار.
(والفزاري) أيضا إسماعيل بن موسى الكوفي، قيل: انه كان ابن بنت
(٣٠)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 ... » »»