الكنى والألقاب - الشيخ عباس القمي - ج ٣ - الصفحة ٢٣٥
أصاب بهم عيسى ونوح بهم نجا * وناجى بهم موسى وأعقب سام لقد كذب الواشون فيما تخرصوا * وحاشا الضحى ان يعتريه ظلام والناصر هو الذي كتب إليه الملك الافل علي بن صلاح الدين يوسف بن أيوب وكان أبوه أوصي إليه بالسلطنة وجعله ولى عهده وهو أكبر ولده، وأخذ له البيعة على أخيه نجم الدين أبى بكر بن أيوب وعلى ابنه عثمان بن صلاح الدين، ولما مات صلاح الدين وثبا عليه واغتصبا منه الملك فكتب إلى الامام الناصر بهذه الأبيات وهي مشهورة وواها عامة المؤرخين مع جوابها:
مولاي ان أبا بكر وصاحبه * عثمان قد غصبا بالسيف حق علي وهو الذي كان قد ولاه والده * عليهما فاستقام الامر حين ولي فخالفاه وحلا عقد بيعته * والامر بينهما والنص فيه جلي فانظر إلى حظ هذا الاسم كيف لقي * من الأواخر ما لاقى من الأول فأجابه الناصر يقول:
وافى كتابك يا ابن يوسف ناطقا * بالصدق بخير ان أصلك طاهر غصبوا عليا حقه إذ لم يكن * بعد النبي له بيثرب ناصر فاصبر فان غدا عليه حسابهم * وابشر فناصرك الامام الناصر وفي أعيان الشيعة أيضا، والامام الناصر الذي بني سرداب الغيبة في سامراء وجعل فيه شباكا من الآبنوس الفاخر أو الساج، كتب على دائرة اسمه وتاريخ عمله وهو باق لهذا الوقت وكأنما فرغ منه الصناع الآن.
وهذا صورة ما كتب عليه: (بسم الله الرحمن الرحيم قل لا أسألكم عليه اجرا إلا المودة في القربى ومن يقترف حسنة نزد له فيها حسنا إن الله غفور شكور) هذا ما أمر بعمله سيدنا ومولانا الامام المفترض طاعته على جميع الأنام (أبو العباس احمد الناصر لدين الله) الخ.
ونقش في خشب الساج داخل الصفة في ظهر الحائط ما صورته:
(٢٣٥)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 230 231 232 233 234 235 236 237 238 239 240 ... » »»