الكنى والألقاب - الشيخ عباس القمي - ج ٢ - الصفحة ٧٣
آثار مشهودة وأمور محمودة.
وكان قد سمع من إسحاق بن راهويه وذكر جمعا آخر من نظرائه، ثم ذكر من روى عنه، وانه أنفق في طلب العلم أكثر من ألف ألف درهم ولما استوطن بخارى أقدم على حضرته حفاظ الحديث فبسط يده بالاحسان إلى أهل العلم فغشوه وقدموا إليه من الآفاق وأراد من محمد بن إسماعيل البخاري المصير إلى حضرته فامتنع من ذلك، وفي رواية أخرى أظهر الاستخفاف به فأخرجه من بخارى إلى ناحية سمرقند فلم يزل محمد هناك حتى مات إنتهى ملخصا، والبخاري نسبة إلى بخارى من أعظم مدن ما وراء النهر بينها وبين سمرقند مسافة ثمانية أيام.
قال الحموي في معجم البلدان: فقد ذم هذه المدينة الشعراء ووصفوها بالقذارة وظهور النجس في أزقتها لانهم لا كنف لهم فقال لهم أبو الطيب طاهر بن محمد بن عبد الله بن طاهر الطاهري:
بخارا من خرى لا شك فيه * يعز بربعها الشئ النظيف فان قلت الأمير بها مقيم * فذا من فخر مفتخر ضعيف إذا كان الأمير خرا فقل لي * أليس الخرء موضعه الكنيف وقال محمد بن داود البخاري:
باء بخارى فاعلمن زائدة * والألف الوسطى بلا فائدة فعي خرا محض وسكانها * كالطير في أقفاصها راكدة وقال أبو أحمد الكاتب:
فقحة (1) الدنيا بخارى * ولنا فيها افتحام ليتها تفسو بنا الآن * فقد طال المقام

(1) الفتحة حلقة الدبر أو واسعها.
(٧٣)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 ... » »»