المناقب - الموفق الخوارزمي - الصفحة ١١٨
الخوارزمي، أخبرنا القاضي الإمام شيخ القضاة إسماعيل بن أحمد الواعظ، أخبرنا والدي أبو بكر أحمد بن الحسين البيهقي، أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو عمرو بن السماك، حدثنا سهيل بن إسحاق، قال: قال أبو نعيم:
وسمعت سفيان يقول: إذا جاءك عن علي عليه السلام شئ أثبت لك فخذ به، ما بنى لبنة على لبنة ولا قصبة على قصبة ولقد كان يجاء بحبويه (1) في جراب من المدينة (2).
130 - وبهذا الاسناد عن أحمد بن الحسين هذا أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو بكر بن أبي نصر الداربردي بمرو، حدثنا موسى بن يوسف، حدثنا الحسين بن عيسى بن ميسرة، حدثنا عبد الرحمان بن مغرا (3) حدثنا أبو سعيد البقال، عن عمران بن مسلم، عن سويد بن غفلة (4) قال:
دخلت على علي عليه السلام القصر (5) فوجدته جالسا وبين يديه صحفة فيها لبن حازر أجد ريحه من شدة حموضته، وفي يديه رغيف، أرى قشار الشعير في وجهه، وهو يكسر بيده أحيانا "، فإذا غلبه كسره بركبته وطرحه فيه، فقال: اذن فأصب من طعامنا هذا، قلت: اني صائم، فقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: من منعه الصيام من طعام يشتهيه، كان حقا " على الله أن يطعمه من طعام الجنة ويسقيه من شرابها، قال فقلت لجاريته وهي قائمة بقرب منه: ويحك يا فضة ألا تتقين الله في هذا الشيخ، ألا تنخلون له طعاما " مما أرى فيه من النخالة، فقالت: لقد تقدم إلينا ان لا ننخل له طعاما "، قال ما قلت لها فأخبرته قال: بأبي وأمي من لم ينخل له

(١) الحبوة: العطية.
(٢) أسد الغابة ٤ / ٢٤ - الكامل في التاريخ ٣ / ١٦٠ - وروى نظيره أحمد في فضائل الصحابة 1 / 536.
(3) هو أبو زهير عبد الرحمان بن مغرا الكوفي انظر الجرح والتعديل لابن أبي حاتم وميزان الاعتدال.
(4) يظهر من نفس الرواية انه كان من خصيصي أمير المؤمنين والمقربين عنده بحيث كان يدخل عليه ويعاتب جاريته. (5) وفي بعض الكتب " الكوفة " بدل " القصر ".
(١١٨)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 كلمة المحقق 5
2 تقديم للشيخ جعفر السبحاني 6
3 مقدمة المؤلف 31
4 الفصل الأول: في بيان أساميه وكناه وألقابه وصفاته عليه السلام 37
5 الفصل الثاني: في بيان نسبه من قبل أبيه وأمه 46
6 الفصل الثالث: في بيان ما جاء في بيعته 49
7 الفصل الرابع: في بيان ما جاء في إسلامه وسبقه إليه، وبيان مبلغ سنه حين اسلم 51
8 الفصل الخامس: في بيان أنه من أهل البيت 60
9 الفصل السادس: في محبة الرسول إياه وتحريضه على محبته ونهيه عن بغضه 64
10 الفصل السابع: في بيان غزارة علمه وأنه أقضى الأصحاب 80
11 الفصل الثامن: في بيان أن الحق معه وأنه مع الحق 104
12 الفصل التاسع: في بيان أنه أفضل الأصحاب 106
13 الفصل العاشر: في بيان زهده في الدنيا وقناعته منها باليسير 116
14 الفصل الحادي عشر: في بيان شرف صعوده ظهر النبي صلى الله عليه وآله لكسر الأصنام 123
15 الفصل الثاني عشر: في بيان تورطه المهالك وشراء نفسه ابتغاء مرضاة الله 125
16 الفصل الثالث عشر: في بيان رسوخ الايمان في قلبه 128
17 الفصل الرابع عشر: في بيان أنه أقرب الناس من رسول الله، وأنه مولى من كان رسول الله مولاه 133
18 الفصل الخامس عشر: في بيان أمر رسول الله إياه بتبليغ سورة براءة 164
19 الفصل السادس عشر: في بيان محاربته مردة الكفار ومبارزته أبطال المشركين والناكثين والقاسطين والمارقين، وفيه فصول 166
20 (الفصل الأول) في بيان محاربة الكفار 166
21 (الفصل الثاني) في بيان قتال أهل الجمل وهم الناكثون 175
22 (الفصل الثالث) في بيان قتال أهل الشام أيام صفين وهم القاسطون 189
23 (الفصل الرابع) في بيان قتال الخوارج وهم المارقون 258
24 الفصل السابع عشر: في بيان ما نزل من الآيات في شأنه 264
25 الفصل الثامن عشر: في بيان أنه الاذن الواعية 282
26 الفصل التاسع عشر: في فضائل له شتى 284
27 الفصل العشرون: في تزويج رسول الله إياه فاطمة 335
28 الفصل الحادي والعشرون: في بيان أنه من أهل الجنة، وأن الجنة تشتاق إليه، وأنه مغفور الذنب 355
29 الفصل الثاني والعشرون: في بيان أنه حامل لوائه يوم القيامة 358
30 الفصل الثالث والعشرون: في بيان أن النظر اليه وذكره عبادة 361
31 الفصل الرابع والعشرون: في بيان شيء من جوامع كلمه وبوالغ حكمه 364
32 الفصل الخامس والعشرون: في بيان من غير الله خلقهم وأهلكم بسبهم إياه 379
33 الفصل السادس والعشرون: في بيان مقتله 381
34 الفصل السابع والعشرون: في بيان مبلغ نسبه وبيان مدة خلافته وبيان ما جاء من الاختلاف في ذلك 396
35 قصائد المؤلف في مدح أمير المؤمنين عليه السلام 398
36 خاتمة ودعاء 405